العقد النضيد على نكتة التوحيد لعمرو بن رمضان الجربي التلاتي جمال معطا الله [دارس عن الإباضية]

العقد النضيد على نكتة التوحيد

الجزء ١ · صفحة ٨١

العقد النضيد على نكتة التوحيد

1

لاتباع خط المصحف العثماني، ولا يُسأل عن موجب مخالفته للقياس لأنه بخط العروض، لا تلزم موافقته له. والله: علم على الذات الواجب الوجود لذاته المستحق لجميع المحامد، وعلميته عليه بالغلبة التقديرية، وهي التي تكون في لفظ يصح إطلاقه على غيره غلب فيه من غير إطلاقه على ذلك الغير، بالفعل لا بالغلبة التحقيقية وهي التي تكون فيما أُطلق على غير ما غلب فيه بالفعل. والأول كالله والثاني كإله، فإن الأول لم

/ أق 3 ب /

يُطلق على غيره عز وجل، والثاني أُطلق على غيره تعالى قبل تغليبه عليه تعالى وأصله الإله وحذفت همزته الثانية إما قياسا أو على غير قياس فصار الله بكسر اللام الأولى وفتح الثانية ثم سكنت الأولى وأدغمت في الثانية لقول الخلاصة:

أول مثلـ

رِّكَيْن فِي

كِلْمَة ادْغِمْ لَا كَمِثْلِ صُفَفِي

2

ثم قصد جعل " ال" الداخلة عليه قبل حذف الهمزة عوضا عنها، ثم جعل علما على الذات العلية بالغلبة التقديرية وقيل علمية الله على الذات العلية شخصية بوضعه له ابتداء فيكون كلمة مستقلة غير مفرعة عن شيء، أو بعد التصرف في أصله وصيرورته على هذا اللفظ، فهو على هذا اسم كأصله الذي هو إله. وقيل إنه صفة غلبت على الذات العلية غلبة تقديرية بناء على أن أصله المذكور صفة أيضا، وإلى هذا ذهب الإمام البيضاوي 3 وهو الاسم الأعظم عند أكثر أهل العلم العظمية مدلوله الذي هو الذات الشريفة على مدلول غيره لأنه الصفة، والذات أشرف منها لتوقف الصفة عليها في الوجود إن كانت صفة فعل كالخلق أو في

11431/

1 - ينقسم الموجود إلى قسمين: واجب الوجود لذاته وممكن الوجود لذاته فالواجب الوجوب لذاته ينفرد بأوصاف تلزمه وعبروا عنها بخواص الواجب وهي: ان يكون وجوبه واجبا لذاته، أن يكون وجوده نفس حقيقته وغير زائد عليها، أن لا يكون مركبا، أن لا يكون جزءا من غيره، وأن لا يكون منطبقا على اثنين وباختصار فإن واجب الوجود لذاته هو ما لم يسبقه عدم ولا يلحقه عدم، بخلاف المخلوق الذي يوجد بإيجاد

الله له.

2

متن الألفية (باب الإدغام) ص

65

3 - البيضاوي: (468 هـ)، محمد بن أحمد بن العباس، أبو بكر البيضاوي: فقيه من كبار الشافعية، له علم بالأدب. صنف كتبا منها " التبصرة " مختصر في الفقه، وشرحه في " التذكرة – خ " مجلدان في طوبقبو، و " الإرشاد " في شرح الكفاية للصيمري. انظر الأعلام للزركلي، (5/ 314).

77