العقد النضيد على نكتة التوحيد لعمرو بن رمضان الجربي التلاتي جمال معطا الله [دارس عن الإباضية]

العقد النضيد على نكتة التوحيد

الجزء ١ · صفحة ٨٢

العقد النضيد على نكتة التوحيد

1

التعقل إن كانت صفة ذات كالعلم. وقيل: أن الاسم الأعظم هو الحي القيوم ولهذا لم يرد في القرآن إلا في البقرة وآل عمران 2 وطه 3 وقيل: ليس في أسماء الله ما هو أعظم من غيره منها بل هي كلها عظيمة ليس بعضها أعظم من بعض 4، وقيل: إن الاسم الأعظم اختص الله تعالى بعلمه ولا يعلمه غيره قيل أنه يختلف باختلاف الداعي فكل اسم من أسمائه تعالى

دعا العبد به ربَّه مستغرقا فيه في بحر التوحيد بحيث لا يكون في ذكره حالة غيره تعالى: فهو الاسم الأعظم بالنسبة إليه .. والمفهوم من كلام الفخر الرازي 6 أن أعظمية الاسم الأعظم باعتبار مدلوله بناء على أنه لفظ الله، ومن كلام ابن حبّان 7 أنه باعتبار مؤلف

1 ـ في قوله تعالى " الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم " سورة البقرة الآية (255). 2 ـ في قوله تعالى " الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم " سورة آل عمران، الآية (2)

-

3

في قوله تعالى " وعنت الوجوه للحي القيوم " سورة طه، الآية (111). أود أن أشير هنا إلى أن إفادة في النسخة (ج) وفي الصفحة (4 أ) مفادها ان " لفظ الله مذكور في القرآن الكريم ألفين وثلاثمائة

وستين موضعا ".

6

4 ـ وذهب إلى ذلك كما ورد في فتح الباري (11/ 224) في كتاب الدعوات، باب " الله مائة اسم إلا واحدة " كل من: أبي جعفر الطبري وأبي الحسن الأشعري ومن بعدهما كأبي حاتم و ابن حبان والقاضي أبي بكر الباقلاني فقالوا: لا يجوز تفضيل بعض الأسماء على بعض ونسبوا ذلك لمالك، لكراهيته أن تعاد سورة من سور القرآن عن غيرها من السور لئلا يظن أن بعض القرآن أفضل من بعض فيؤذن ذلك باعتقاد المفضول على الأفضل. وذهب جمهور العلماء إلى اثبات الاسم الأعظم الله تعالى لورود النص الصريح بذلك في غير ما حديث. انظر كذلك كتاب " اسم الله الأعظم" لعبد الله بن عمر الدميجي ص (93). وأشير هنا في السياق ذاته أننا لا زلنا اليوم في بلاد المغرب وأذكر بعض المناطق من الجزائر بالخصوص نردد بعض السور لأكثر من مرة كسورة الإخلاص مثلا، وسقت هذا المثال لأنه مخالف لمن ينسبون أدلة نفي التفضيل والمفاضلة إلى الإمام مالك مع العلم أن بلاد المغرب على المذهب المالكي

5 ـ ونقل هذا عن جعفر الصادق وعن الجنيد وغيرهما. انظر فتح الباري لابن حجر العسقلاني (11 /

(224

6 ـ الفخر الرازي: محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي البكري، أبو عبد الله، فخر الدين الرازي (606): الإمام المفسر. أوحد زمانه في المعقول والمنقول وعلوم الأوائل. وهو قرشي النسب. أصله من طبرستان ومولده في الري وإليها نسبته، ويقال له " ابن خطيب الري "رحل إلى خوارزم وما وراء النهر وخراسان، وتوفي في هراة. كان يحسن الفارسية، من تصانيفه: " مفاتيح الغيب " وهو كتاب التفسير، " معالم أصول الدين "، " شرح أسماء الله الحسنى الخ. الأعلام للزركلي (6/ 313).

7 ـــ هو محمد بن حبان بن احمد بن حبان بن معاذ بن معبد التميمي، أبو حاتم البستي ويقال له ابن حبان (345 ه): محدث، مؤرخ، علامة، جغرافي، ولد في " بست " من بلاد سجستان وتنقل في الأقطار، من

78