العقد النضيد على نكتة التوحيد لعمرو بن رمضان الجربي التلاتي جمال معطا الله [دارس عن الإباضية]

العقد النضيد على نكتة التوحيد

الجزء ١ · صفحة ٨٨

العقد النضيد على نكتة التوحيد

مسير

رة خمسمائة عام أيضا

، وسماء الدنيا أشد بياضا من اللبن واخضرت بخضرة جبل قاف

وسُمِّيت السماء سماء لسُمُوِّها أي عُلُوها على الأرض وقال بعضهم أن الله تعالى خلق

فكانت،

/ أق 8 أ /

1

السموات السبع وسماها بأسمائها، وأسكن كل سماء منها صنفا من الملائكة يعبدونه فيها وأوحى في كل سماء أمرها. فأما سماء الدنيا فسماها رقيقاء وقال لها كوني زمردة خضراء وأما الثانية فسماها أدلقون وقال لها كوني فضة بيضاء فكانت، وفيه ملائكة قيام على أقدامهم من يوم أن خلقوا إلى يوم القيامة، وأما السماء الثالثة فسماها قيدوم وقيل عيناء، وقال لها كوني ياقوتة حمراء فكانت، ثم أطبقها بملائكة راكعين من يوم أن خلقهم الله إلى يوم القيامة، وقد لصق بعضهم ببعض لصوقا شديدا بحيث لو قطرت عليهم قطرة من ماء لم تجد منفذا، وأما السماء الرابعة فسماها عردا وقيل باعوناء وقال لها كوني درة بيضاء فكانت، ثم طبقها بملائكة ساجدين من وقت خلقهم إلى يوم القيامة، وأما السماء الخامسة فسماها دبقاء وقيل سحيق وقال لها كوني ذهبة حمراء فكانت ثم طبقها بملائكة مبطوحة على وجوههم وعلى بطونهم باكين من خوف الله تعالى إلى يوم القيامة وأما السماء السادسة فسماها

/ أق 8 ب /

6

قناء وقيل عذرباء وقال لها كوني ياقوتة صفراء فكانت ثم طبقها بملائكة قعود مرتعدة فرائصهم ومهتزة رؤوسهم ولهم أصوات عالية يسبحون الله عز وجل ويقدسونه، ولو قاموا على أرجلهم لبلغت تخوم الأرض السابعة وبلغت رءوسهم السماء السابعة وسيقومون يوم القيامة على أرجلهم بين يدي الله عز وجل، وأما السابعة فسماها عيراء وقيل سمعوا وقال لها كوني نورا يتلألأ فكانت، ثم طبقها بملائكة قيام على رجل واحدة تعظيما لله عز وجل وخوفا من عذابه، قد خرقت أرجلهم الأرض السابعة السفلى واستقرت أقدامهم على مقدار خمسمائة عام فهي تحت الأرض كلها كأنها الرايات البيضاء، تجري تحتها ريح هفافة عاتية حاملة لتلك الرايات رؤوسهم تحت العرش يقولون: لا إله إلا الله ذو العرش المجيد والرفيع سبحان رب والملكوت سبحان ذي القوة والجبروت سبحان الحي الذي لا يموت يميت الخلائق سبوح قدوس رب الملائكة والروح سبوح قدوس ربنا الأعلى سبحان ذي الجبروت

الملك

1 ـ وهو المذكور في قوله تعالى " ق والقرآن المجيد " سورة ق، الآية (01).

2 ـــ الفرائص: جمع فريصة: وهي اللحمة بين الجنب والكتف لا تزال ترعد. انظر القاموس المحيط

للفيروزآبادي ص (625).

84