العقد النضيد على نكتة التوحيد
الجزء ١ · صفحة ٨٩العقد النضيد على نكتة التوحيد
6
اق وأ
والملكوت والكبرياء ويستغفرون للمؤمنين والمؤمنات ثم يعودون إلى التسبيح والتمجيد الله عز وجل وهم على هذه الحالة من يوم أن خلقهم الله إلى يوم القيامة وإليهم الإشارة بقوله تعالى (وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ)
1
وكما أن السماوات سبع الأرضون سبع، وهي سبع طباق متجاورة وفي كل طبق منها خلق لا يعلمه إلا الله تعالى، وقيل إن بين كل أرضين منها مسيرة خمسمائة عام كما بين كل سماءين، وأن الأرض الأولى تسمى الدمكاء وتحتها الريح العقيم زمت بسبعين ألف زمام من حديد، وكل بكل زمام سبعون ألف ملك بها أهلك الله قوم عاد وبها ينسف الله القيامة يوم الجبال والتلال، والأرض الثانية تسمى جلدة وهي من حديد وجعل الله تعالى سكانها عقارب أهل النار، والأرض الثالثة تسمى عرفة وأسكنها الله أصنافا من العذاب لأهل النار لا قدرة
لأحد على وصفها، والأرض الرابعة تسمى الجربا وأسكنها الله تعالى حيات أهل النار والأرض الخامسة تسمى قلتاء وأسكنها الله الكبريت والحجارة التي أعدها الله لأهل النار
/ أق و ب /
6
والأرض السادسة تسمى سجين وقد جعل الله تعالى فيها دود أهل النار، والأرض السابعة تسمى عَجَبا وقد أسكنها الله تعالى إبليس وجنوده، وهو محبوس موثوق فيها وأرواح الفجار عند خده وفي وسطها حجاب من ظلمة، في أحد جانبيه باب مفتوح إلى سقر وفي الجانب
6
الثاني فيه عرش إبليس وتحت الأرض السابعة أرض من نار وخلق لا يعلمه إلا الله تعالى: وبحر من نار و تحتهما أرض من نار وبحر من نار أيضا، وهكذا إلى سبعة أراضين من نار وسبعة أبحر من نار، وتحتها صخرة وتحت الصخرة ماء وتحت الماء حوت وتحت الحوت ظلم الهواء، ولا يعلم ما بعدها إلا الله تعالى. والماسك للأرض التي نحن عليها صخرة خضراء في كف ملك قائم على ظهر حوت منطو بالسماوات إلى تحت العرش. والأرض مخلوقة قبل السماء ولما خلقت ثار منها دخان كما قال تعالى (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَللْأرْض التيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (في يومين، الخميس
20
والجمعة، وسبع أراضين بعضها تحت بعض في يومين، الأحد والإثنين
3
1 ـ سورة الصافات، الآيتان (165 - 166).
2 - سورة فصلت، الآية (11)
3 ـــ انظر قصص الأنبياء لابن كثير، باب خلق السماوات والأرض ص (61).
85