العقد النضيد على نكتة التوحيد
الجزء ١ · صفحة ٩ألف
بطرابلس وجزيرة جربة من تونس ووادي ميزاب بالجزائر، ويقدرون بحوالي مائتي
والمخطوط الذي عقدت العزم على تحقيقه لأتقدم به إلى رسالة الماجستير، مخطوط لواحد من أعلام المذهب الإباضي اسمه " عَمْرُو بْنُ رَمَضَان الجِرْبِي التَّلَاتِي (1187 هـ
6
أما عنوانه فهو: " العقْدُ النَّصْيدُ عَلَى نُكْتَةِ التَّوْحِيد
موضوع المخطوط:
(
الموضوع الرئيس والمحوري للرسالة موضوع عقائدي، يتصل اتصالا وثيقا ومباشرا بالخالق جل وعلا ومخلوقاته، وحق الله على العباد، وما يحكم العبد في علاقته مع ربه، كما يتضمن في بعض الأحيان حديثا عن رؤى بعض المذاهب خصوصا الأشاعرة، كما يشير إلى آراء الفلاسفة في بعض المسائل، مرة في إطار المقارنة، ومرة في إطار التوفيق بين الأفكار والرؤى المختلفة
•
ونجد أن المؤلف قد استفاض كثيرا في شرح المفردات اللغوية مستعينا بمعاجم اللغة الشهيرة كمختار الصحاح لمحمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي والقاموس المحيط للفيروزبادي، وقد يبدو هذا مفهوما إذا علمنا أن المخطوط هو في الأصل عبارة عن شرح لمتن ما يسمى ب " عقيدة التوحيد" للشيخ عمرو بن جميع (حوالي 670 هـ)، وهذا الأخير بدوره وجد متن العقيدة مكتوبا ومنسوخا باللغة البربرية فترجمه إلى اللغة العربية، على حد قوله في مستهل المتن
إذن متن عقيدة التوحيد في الأصل نص مترجم من اللغة البربرية إلى اللغة العربية من
طرف الشيخ عمرو بن جميع، وقد تناوله علماء الأباضية بكثير من الشروح نظرا لأهميته
في تربية الناشئة واعتبروه من الأساسيات في الحفظ بعد القرآن الكريم والحديث النبوي
إن مخطوط " العقدِ النَّضِيدِ عَلَى نُكْتَةِ التَّوْحِيدِ " لعمرو بن رمضان الجربي التلات
واحد من بين تلك الشروح لمتن عقيدة التوحيد، وجدير بالقول أن المؤلف نفسه خص هذا المتن بشرح ثان تحت عنوان " عُمْدَةُ الْمُريد لنكتة التَّوْحيد ".
1. طَرَبْلُس: بالإغريقية والرومية ثلاث مدن، وسماها اليونانيون طرابليطة وذلك أيضا بلغتهم ثلاث مدن لأن طرا معناها ثلاث، وبليطة مدينة. المرجع نفسه (4/ 25)
5