العقد النضيد على نكتة التوحيد
الجزء ١ · صفحة ٩٥العقد النضيد على نكتة التوحيد
1
عالم
الإرادة والإستلزام في الحياة لا صفات حقيقية موجبة لذلك كما تقول الأشاعرة فالله عـ في انكشاف وجوده
كاف
جميع
المعلومات له تعالى من غير احتياج فيه إلى
أن بذاته بمعنى معني قائم به زائد عليه به يوجد ذلك الإنكشاف، قادر بذاته بمعنى أن وجوده كاف في التأثير في جميع المقدورات من غير احتياج فيه إلى معني زائد عليه قائم به يوجد ذلك التأثير، مريد بذاته بمعنى أن وجوده تعالى كاف في تخصيص جميع المرادات من غير احتياج فيه إلى
جميع
معني زائد عليه قائم به يوجد ذلك التخصيص، بصير بذاته بمعنى أن وجوده كاف من غير احتياج فيه إلى معني قائم به زائد عليه به يوجد ذلك المُبصرات له انکشاف الانكشاف، حي بذاته بمعنى أن وجوده كاف في استلزامه صحة العلم، متكلم بذاته بمعنى أن ذاته تعالى كافية في كونه آمرا ناهيا وخبَراً وَمُسْتَخبرا من غير احتياج فيه إلى ثبوت صفة له قائمة به زائدة عليه منافية للسكوت، والآفة بها يكون أمرا وناهيا ومخبرا ومستخبرا يدل عليها بالعبارة والكتابة والإشارة. فالحياة والعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والقدم والبقاء صفات اعتبارية عندنا وعند الحكماء لا وجود لها / أ ق 14 أ /
في ذاته عز وجل مقصود بها نفي أضدادها عنه، فالمقصود بوصفه تعالى بالحياة نفي الموت عنه وبالعلم نفي الجهل عنه، وبالقدرة نفي العجز عنه، وبالإرادة نفي الإكراه عنه وبالسمع الصمم عنه وبالبصر نفي العمى عنه وبالكلام نفي الخرص عنه وبالقدم نفي سبق العدم نفي عنه وبالبقاء نفي لحوق العدم له تعالى عن ذلك وعن كل نقص علوا كبيرا فالصفات عندنا وعند الحكماء كلها صفات سلوب أي صفات أريد بها سلب أمر لا يليق به تعالي 2 وجزئياتها
1 ـ قال الملوشائي في نونية التوحيد:
ه هوهي
فات الله لـ ـة لـ
سيس كوم
ذكـ
لا
يس غيـ صفات يقول
فنا ولكنهـ وذات المـ
سمية
مـ
وتمية ذكـ
ــري
التيقن
ـن
ـين
2 ـ قال الربيع: بلغني عن الضحاك قال: إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ذات ليلة برجل وهو مر مستقبل القبلة فقال: ما تخلفك بهذه الساعة؟ فقال: صليت يا امير المؤمنين العشاء ثم صليت ما قضي لي فجلست اتفكر في الله فعلاه بالدرة فقال: ثكلتك امك افي الله أمرت بالتفكر ام في خلقه؟ ثم تلا عمر: " إن في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب ". سورة آل عمران، الآية
(190) انظر مسند الربيع بن حبيب، محمد ادريس باب" ما روي عن عمر بن الخطاب وعن عبد الله بن
91