العقد النضيد على نكتة التوحيد
الجزء ١ · صفحة ٩٦العقد النضيد على نكتة التوحيد
غير منحصرة على الصحيح. هذا والعلم الحادث هو الاعتقاد الجازم الذي لا يقبل التغيير كالعلم بأن الجبل حجر، والاعتقاد الصحيح هو الحكم الجازم القابل للتغيير المطابق للواقع كاعتقاد المقلد أن الضحى مندوب، والاعتقاد الفاسد هو الحكم الجازم القابل للتغيير غير المطابق للواقع كاعتقاد الفلسفي قدم العالم، والظن هو الحكم غير الجازم الراجح كالحكم بقيام زيد ممن لم يشاهده
/ أ ق 14 ب /
قائما وترجح عنده قيامه، والوهم هو الحكم غير الجازم المرجح كالحكم بقيام زيد ممن ترجح عنده عدم قيامه، والشك هو الحكم غير الجازم المساوي لنقيضه كالحكم بقيام زيد ممن تساوى عنده قيامه وعدمه، والجهل انتفاء العلم بالمقصود أي ما شأنه أن يقصد ليعلم كانتفاء علمك بما وراء الحائط مثلا. قضى أي حكم الله لِقَوْمٍ أي لطائفة من خلقه مكلفة كالانبياء والرسل وبعض الجن والإنس العقلاء والملائكة بناء على القول بتكليفها أو غير مكلفة كالمجانين والصغار والملائكة على القول بعدم تكليفها ذكرا كان غير الانبياء والرسل والملائكة، أو أنثى أحرا كان أو عبدا، بِالسَّعادة أي الموت على الإيمان الذي عاقبته دخول الجنان وقيل جزيل الإحسان من الملك المنان وللآخرين بفتح الخاء المعجمة بمعنى المغايرين للقوم الأولين يوم القضاء وهم المشركون وعصاة الموحدين
/ أق 15 أ /
من الإنس والجن أجمعين، ذكورا كانوا أو إناثا أحرارا كانوا أو عبيدا، بالشقاوة بفتح الشين المعجمة والقاف الفوقية أي الموت على الكفر الذي عاقبته دخول النار وبيس القرار، ولا يخفى أن قضاءه تعالى لقوم بالسعادة ولآخرين بالشقاوة أزلي وأن معنى قضائه بهما فيه، علمه بهما فيه وأن في التعبير به عنه مجازا مرسلا علاقته اللزوم حيث عبر باسم الملزوم عن اللازم لاستلزام القضاء بشيء العلم به، وأن في قضى مجازا مرسلا تبعيا لتبعيته للمجاز المرسل الأصلي الجاري في القضاء المشتق منه قضى بمعنى حكم، وأن القوم في الأصل
هم
-
مسعود رضي الله عنهما في تنزيه الباري سبحانه " رقم الحديث (749 (ص) 320 – 321). وقال عبد الله بن مسعود: ما عرف الله من شبهه بخلقه، وقالت عائشة أم المؤمنين والحسن: ما عرف الله من شبهه بخلقه. المرجع نفسه رقم الحديث (850) ص (321). انظر أيضا خلاصة الكلام، عبد الهادي الفضلي
، باب الصفات السلبية ص (196)
92