الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٠- رَدُّ ياء المنقوص في الوقفِ الاسم المنقوص ما كان آخره ياء أصلية مسبوقة بكسر، ويناله من التَّصرُّفات الصَّوتيّة حال الوصل أو الوقف حذف يائه أو إثباتها. وقد تعرض أطفيش لهذه المسألة في معالجة اللفظة "دواهي، دواه" (1). ورد ياء المنقوص؛ أي: إثباتها، وقد ألحقها أطفِيَّش باللُّغاتِ، وثَبَتَ هذا الاختلافُ
في
الشعر كما ثبت في القراءات القرآنية، ومن ذلك قراءة "ابن كثير": «وَلِكُلِّ قَوْمِ هَادِي» (2) بإثباتِ الياء من "هادي" وقفًا. فعلْتُ وأفعَلْت: يختَلِفُ أداء بعض الأفعال في الصيغة بين (فعلت وأفعلت) ذكر ذلِكَ أطفيش في الفعلين: "أسقوا، سقوا" (3)، و"أغاثه، غاثه" (4). والمقصود أنّ متفقتان في المعنى رغم اختلافهما في الأداءِ، وقد نسب "سقوا" إلى
الصيغتين
قبيلة بني الحارث.
وفي سياق الحديث عن ردّ الاختلافات في الألفاظ إلى التَّصرُّفات اللُّغوِيَّة؛ فَإِنَّ أَطْفِيَّش
قد نبّه إلى أمر الخلط الخطأ
بين
في
نطق الكلمة، وحَمْل هذا الاختلاف على أنّهُ لُغَةٌ؛
فنقل قولا ينفي أنّه قد سُمع عن العَرَبِ في كلمةِ حِراء" فَتْحُهُ وقَصْرُهُ، وقالَ: إِنَّهُ خَطَأً لَا لغَة (5). وكذا حَمْلُ الاختلاف بَيْن "رؤيا ورؤية "، بأنَّ "رؤيا" بالألفِ مصدر لـ"رأى" على لغة، وقال «المشهور كونها مصدرًا للحلمية» (6).
(1) إجابة الدعوة [7 ظ].
(2) سورة الرعد: 7. (3) (م، س) [170 و].
(4) (م، س) [167 و]. استعمل أطفيَّش مصطلحا آخر في نفس سياق الحدِيثِ عن اختلاف اللغات يتقاطع مع مفهوم مصطلح "الجمهور" وهو "المشهور" دفع به القول بأن "رؤيا" بالألف مصدر لـ"رأى" على لغةٍ، وقال: المشهورُ كونها مصدرًا للحلمية. (م، س)
[206]
(5) (م)، س) [146 و].
(6) (م) س) [206].
97