الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٩على هذه المسألة يمكن الحدِيثُ عن أوجه الاختلافِ المنصوص عليها التي تطرّق إليها
أطفيش خلال تحليلاته، وردّها إلى حقل اختلافِ اللُّغاتِ.
-3 الاختلافات التي مردّها إلى اللغة:
يعمدُ أطفيش خلال تحليله للمفردات إلى ذكر مجموعةٍ من الاختلافات المتعلقة بها، ويتعامل إزاءها على وفق: إمّا أن يذكر الاختلاف دونَ الإحالة على سَبَبه أو طبيعته؛ ذلك: ما ذكرَهُ مِن الاختلاف في "أسْرَى وسَرَى (1) و كسبت وأكسبت" (2) و "إيوان وإوان (3) وعبّر عنه بـ"يقال" أو أنّ أحد الوجهين هو الأكثَرُ، دونَ ردّه إلى حيّز الاختلاف في اللغة صراحةً.
من
وإما أن يردّ الاختلاف المذكور إلى تصرُّف في الأداءِ وكيفية الاستعمال، وهو عين المراد بالاختلافات اللُّغويَّة، ومن الأوجه التي تطرق إليها:
—
—
المد والقصرُ: مِن الأوجُهِ المنتشرة في اختلاف اللغات، ذكره أطفيش في معالجة المفردات: "رضاء " (4) و "خطاء " (5) و "حراء (6)، ويعني به أن يُسمع عن العرب
نطقهم
لأحد تلك الألفاظ إمّا على المدّ أو على القصر في آخرها. الهمز والتسهيل وقف عليه أطفِيَّش في لفظة "شأن، شان (7)، وهذا من الأوجه المنتشرة في القراءات القرآنية، وقد اشتهر الإمام "ورش" المنتشرة قراءته في بلدان
المغرب بتسهيل الهمزات.
(1) إجابة الدعوة [210].
(2) (م) س) [147].
(3) (م، س) [104 و].
(4) (م) س) [3].
(5) (م) س) [9].
(6) (م، س) [146 و]. (7) (م) س) [93].
96