إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

وبالنَّظر إلى منْهَجِ الاختصار الذي اختاره الشَّارِحُ في كل معالجاتِهِ النَّحوِيَّة والصرفية وغيرها، نجِدُ النُّصوص قصيرة جدًّا، وكأنَّها نموذج تحتَ الطَّلبِ، لا توسُّعَ في ذكرِ الآراء، ولا استطراد في نقلِ الشَّواهِدِ، ولا تعليقات مفيضة في إشكال المفردات وتوجيهها، فقط بيان للمطلوب واكتفاء بقليل الكلام.

إنَّ مجموع نصوص الشرح بتوظيف المعطيات الصرفية، شذرات قليلة، منتشرة في ثنايا الكتاب بين شرح بيتٍ وبيت وبين مجموعةٍ ومجموعة أخرى؛ أي إنَّ الكتاب بكامله لم يخل من بيانٍ لصيغ المفردات واشتقاقاتها (1)، أو من بيان أصول الكلمات سواء الأفعال أو الأسماء (2)، أو غير ذلك من المباحث الصرفيَّة، ولكن في شرح بعض الأبيات سواء المفردة أو المجموعة، يغِيبُ هذا المستوى تمامًا لعدم الحاجة إليه.

وممَّا سجّل أيْضًا على مجموع النُّصوص المجموعة من الكتاب غياب المعالجة النَّظرِيَّة لمسائل الصَّرفِ ويرجعُ هذا أساسا إلى ما أشرتُ إليه من الاقتصاد والاقتصار على ما يفيد النَّصَّ المشروح ويجلّي معانيه، وهذا مشروع للشارحِ إذ عمله يقتصر على بيان مفردات القصيدة وغيرها من النُّصوص، كما أنَّ للشَّارِحِ مؤلَّفاتٍ في علوم اللُّغةِ قد أشرتُ إليها في مبحث الآثار اللُّغوِيَّة والأدبيَّة؛ فالاختصارُ في هذا المقام منبن على أنَّ المسائل النظرية تنظرُ بابها. ورغم هذا فقد وقفتُ على مسألتين خلافيتين كان الشَّارِحُ ذكرهما ونقل آراء بخصوصهما، أشِيرُ إليهما في آخرِ الدّراسة كمسائل متفرّقة، وفيما يأتي دراسة

لأهم القضايَا الصّرفِيَّة من خلال تحليل نماذج من الكتاب.

(1) ينظر إجابة الدعوة [1 ظ] و [7 ظ]. (2) ينظر (م) س) [3 ظ] و [9 ظ].

144