إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

وَأَرْسَلْتَ لِلدَّارَيْنِ مَنْ طَاعَ أَوْ فَذَاكَ لِنِيرَانٍ وَهَذَا

الرضْوَانِ

قالَ «و"طَاعَ: بلَا هَمْز قبْل الطَّاء، ثُلاثِي، واسْمُ فاعِلِهِ طَائِع، قالَ اللهُ: قَالَتَا

ص

11 «

أَنَيْنَا طَابِعِينَ

ونقل أطفيش النّصّ، وعلّق عليهِ: قَالَ ابنُ مَرْدوية عَن ابْنِ مَسْعُودٍ: قَالَ اللهُ تَعَالَى:

اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَ الْقَمَرُ * يَقُولُ: كَمَا شَقَقْتُ الْقَمَرَ كَذَلِكَ أُقِيمُ (2)) السَّاعة (3) والاقترابُ: القُرْبُ الشَّدِيدُ، فَهُوَ أَخَصُّ مِن مُطْلَقِ الْقُرْبِ؛ لِأَنَّ افْتَعَلَ"

للعلاج» (4).

وفي شرح البيت الأوّل من القصيدة:

تَيَمَّمَ نَجْدًا فِي تَلَهُفِهِ الجَانِي يَؤُمُّ رَسُولَ الله لِلْإِنْسِ وَالْجَانِ قال: بعد أن ذكر احتمالاتِ دلالة لفظ "الجان « … أَوْ هُوَ الجِنِّ عَلَى أَنْ يَكُونَ لِلنَّسَبِ: لَابِنِ لِصَاحِبِ اللَّبَنِ، فَالجَانُ جِنْسُ أَصْحَابِ الجَانِ الَّذِي هُوَ إِبْلِيسُ، وَهَكَذَا

يُقَالُ لِعَامِلِ الفَخَارِ أَوْ بَائِعِهِ فَخَارٌ بِاتِّفَاقِ لَفْظَيْ المَنْسُوبِ وَالمَنْسُوبِ إِلَيْهِ» (5).

إنَّ هذه النماذج الثلاثة، وغيرها ممّا يشابهها تنبئ عن استثمار أطفيش للمعاني الصرفية والاشتقاقية للمفرداتِ مِن أجل تحدِيدِ المعاني المرادة، وبذلك يحقق من تلك المعارف بغيته، ولا يبقى في مستوى تحدِيدِ الصّوابِ مِن الخطأ، ويمكن التعليق على هذه النماذج

حسب ما يلي:

(1) سورة فصلت: 11. إجابة الدعوة [143 ظ].

(2) سورة القمر: 1.

(3) فتح الباري، ابن حجر، 184/ 7، وفيه: أخرجه ابن مردويه من رواية ابن عن مجاهد. وشرح الزرقاني على المواهب

اللدنية، 469/ 6.

(4) إجابة الدعوة [183 ظ].

(5) (م) س) [162].

150