الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٩وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا (1) والمراد نعم الله، ذكر باسم الجنس ليدخل فيه كل ما في حيّز النعمة.
لكن في مثال قول الناظم "دائم" جاءتْ صفة، وليست اسما يدلُّ على كيان مجرّد، فكيف القول بأنه على إرادة الجنس؟ فأي جنس يمثله لفظ "دائم"؟ فالصفة تبقى مجردة إذا ألحقت بموصوف تتجسَّد فيه. فالمقصود بالجنس جنس الأوقات الدائمة، أفردت صفتها المخصّصة والمراد بها الجمع.
في ختام دراسة هذه القضايا لا بُدّ من القول: إنَّ المعارف الصرفية كان لها حضور في تحليلات أطفيش، وفي سعيه إلى شرح مدلولاتِ ألفاظ القصيدة وتراكيبها، وقد تنوعت هذه المعارف بين ما تعلَّق بالتغييرات الصّوتيّة، وما تعلَّقَ بِصِيغ المفردات ومدلولاتها التي كان لها الحضورُ الأغلب فى النُّصوص المحصاة، وقد ظهر دورها الحاسِمُ في تحديد الدلالة سواء في الأسماء أو الأفعال، وبين معارف أخرى متفرقة كالتذكير والتأنيث (2)، والتصغير (3) ودلالة النكرة (4)، أشِيرُ إليها لأسَجّل حضورها دون مناقشتها، وتحليل نماذج لقلة نصوصها ومخافة تطويل الدّراسة على حساب ما هو أولى من المباحث اللُّغوِيَّة
منها،
الأخرى التي تشكّل ظواهِرَ في هذا الشرح، وليست فقط إشارات أو نصوصا مفردةً.
كما سجلت أيضا بخصوص المسائلِ النَّظرِيَة الخلافِيَّة في علم الصرف مسألتين تحدَّثَ عنهما الشَّارِحُ، أولاهما: أصل لفظة "ملك (5)، وذكر فيها القولين في أصل الكلمة
(1) سورة إبراهيم: 34.
(2) ينظر: إجابة الدعوة [197 ظ] و [162 و].
(3) ينظر: (م، س) [98].
(4) ينظر: (م، س) [111 ظ] و [143 ظ].
(5) ينظر: (م) س) [111 ظ].
156