الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٦لإمكان التصرف في موقع شبه الجملة في الكلامِ العادِي، وفي الشعر بالخصوص، وبالتالي ضياع ما ترتبط به، فيغدو الكلامُ محتملا لما لم يوضَعْ لأجله. وتظهرُ التطبيقات التالية أوجها من هذا الاهتمام.
قال أطفيش في شرح البيت من القصيدة:
وَلَكِنْ سَنَأْتِي مِنْ بَدَائِعِ حُسْنِها بِنَزْرِ بَهِي مُزْهِرٍ فَوْقَ أَغْصَانٍ قالَ: «و"من": للابْتِدَاءِ مُتَعَلِّقٌ بـ: "نَأْتِي"، أَوْ
للتَّبْعِيضٍ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ حَالٌ مِنْ
"نَزْرٍ، قُدِّمَ عَلَيْهِ مَعَ أَنَّهُ مَجْرُورٌ بِحَرْفِ جرٍ غَيْرِ زَائِدٍ لِلضَّرُورَةِ، أَوْ بِنَاءً عَلَى قَوْلِ ابنِ مَالِكَ:
وَلَا أَمْنَعُهُ فَقَدْ وَرَدَ (1).
وقال في شرح البيت:
لِسَانِيَ فِي لَغْوِ خِصَامٍ وَغَيْبَةٍ ومَيْن عَلَى الإِطلاقِ فِي كُلِّ أَزْمَانِ قالَ: «وَ فِي لَغْوِ": مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ جَوَازًا، لَا وُجُوبًا، لِكَوْنِهِ كَوْنًا خَاصَّا … وَعَلَى الإِطْلَاقِ": نَعْتُ مَيْنِ. وَ فِي كُلِ أَزْمَانٍ": مُتَعَلِّقٌ بِلَغْوِ"، وَفُصِلَ بِالْإِبْدَالِ لِلضَّرُورَةِ، أَوْ تَنَازَعَهُ خِصَامٍ" وَ "غَيْبَةٍ" وَ "مَيْنِ" وَعَمِلَ فِيهِ "مَيْنِ" فَيُقَدَّرُ: خِصَامٍ فِيهَا وَغَيْبَةٍ [95] فِيهَا؛ أَيْ: فِي كُلِّ أَزْمَانٍ. أَوْ عَلَقَ بِخِصَامٍ، وَيُقَدَّرُ: فِيهَا لِغَيْبَةٍ، وَلِمَيْنٍ، وَلَمْ يَذْكُرْهُمَا لِلضَّرُورَةِ، أَوْ بِغَيْبَةٍ"، فَيُقَدَّرُ: لِخِصَامٍ عَلَى الأَصْلِ، وَلِمَيْنِ لِلضَّرُورَةِ» (2).
وقال في شرح البيت:
رأى آدمٌ فِي الْعَرْشِ ذِكرَكَ ثَابِتا يَلِي ذِكْرَ رَبِّ الْعَرْشِ فِي وَقْتِ
(1) إجابة الدعوة [76 ظ]. يشير إلى قول ابن مالك في باب الحال:
وَسَبْقَ حالٍ مَا بِحَرْفٍ جُرَّ قَدْ
أَبَوْا، ولا
دْ وَرَدْ
(2) (م) س) [4] و [5].
163