إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

- i

المطابقة بين المتلازمات:

المطابقة بين

المتلازمات من

العلاقة بين

الكلمات

الأدلة اللفظِيَّة على تعيين الجملة، وأعني بهِ التَّلازم بين المبتدأ وخبره مثلا؛ أي التَّوافق بينهما في العددِ والنَّوع، وبين النَّعت والمنعوت، أو اسم الإشارة والمشار إليه وبين البدل والمبدل منه. وقد اعتمد أطفيش على هذه المطابقة في حل الإشكالات التركيبيَّة، ومن تلك النصوص قوله في شرح البيت:

وَعِنْدِي يَمِينٌ لَا يَمِينُ بِأَنَّ فِي يَمِينِكَ وَكُفَّا حَيْثُ حَاجَةُ ظَمْآنِ قال «و"يَمينُ" الثاني: فعل مضارع مرفوع منْفِيٌّ: لَا، يُقالُ: مَانَ يَمِينُ؛ أَيْ: كَذبَ يكْذِبُ. وجملَتُهُ معَ فاعِلِهِ المُسْتَتِرِ نَعْتُ لِ"يمين" الأَوَّل، والضمِيرُ فِيهِ عَائِدٌ إِلى الأَوَّلِ؛ لِأَنَّ اليَمِينَ يُذَكَّرُ ويُؤنَّثُ تقدَّمَ أو تأخَرَ، وكذا الإِصْبَعُ واخْتَارَ التَّذكير ليَكُونَ الجِنَاسُ التَّامُ» (1). وفي شرح البيت:

لِسَانِيَ فِي لَغْوِ خِصَامٍ وَغَيْبَةٍ ومَيْن عَلَى الإطلاقِ فِي كُلِّ أَزْمَانِ قالَ «وَ خِصَامٍ" وَمَا بَعْدَهُ: بَدَلٌ مِنْ "لَغْوِ "، بَدَلٌ مُطَابِقٌ فَلَغُو" مُنَوَّنٌ» (2). لقد أحد أطففِيَّش أداءَ الصَّمِير في "يمين" و "خصام" لوظيفتهما النحوية؛ لمطابقتها اللفظية مع الكلمة المرتبطة بهما، وبذلِكَ رفع ما كان من إشكال، وفي نص آخر (3) يظهرُ، مِن خلال التطابق، صحة الرواية ومطابقتها لسنن الكلام العربي، قال: «وذَكَرَ الثَّعْلَبِيِّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَن ابْنِ عَبَّاسٍ فِي صِفَة الْبَرَاقِ: أَنَّ لَهَا خَدًّا كخَدِ الْإِنْسَانِ، وعَرْفًا كَعَرْفَ الْفَرَسِ، وَقَوَائِمَ كقَوائِمِ الإِبِلِ، وأَظْلَافًا وذَنَبًا كَأَظْلَافِ البَقَرِ وذنَبِها، وكَانَ صَدْرُها يَاقُوتَة حَمْرَاء، والتَّأْنِيتُ باعْتِبَارِ أَنَّهُ دَابَّةٌ» (4).

(1) إجابة الدعوة [162].

[4] (2)

(3) ينظر نص آخر [162] [197 ظ] و [242].

:

(4) (م، س) [218].

166