إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

جَارِع، وَعَذْقٍ كَارِع» (1). مجموعة من الجمل المسجوعة تتحدث عن حلم لملك أنسيه، ثمَّ التقى جارية اسمها عفيراء ذكرته بحلمهِ، ثمَّ أوّلت له الحُلْم على أنّه مقدم رسولِ اللهِ ونداؤه العالمين، كل ذلك باستعمال ألفاظ غريبة لم يشرحها المؤلّف، ولم أقف على شرح لها. وعلى غرار هذا فقد ذكر أسجاعاً أخرى أعقبها بالشَّرحِ والتَّوضِيحِ، من ذلك أسجاع الكاهِن خَطر، ومِمّا تضمنته: «أَصَابَهُ إِصَابه حَامَرَهُ عقابه، عَاجَلَهُ عَذَابُهُ، أَحْرَقَهُ شَهَابُه، زايَلَهُ جَوابُه يَا وَيْلَهُ مَا حالُه بَلْبَلَهُ بَلْبَالُه (2)، عَاوَدَهُ جَبَالُه تَقَطَّعَتْ حَبَالُه، وغُيِّرَتْ أَحْوَالُه» قال بعده نقلا عن مصدره: «" إصابه" الثَّاني: مكسُورُ الْهَمْزةِ عَنْ واءٍ، أَصْلُهُ وصَابَه جَمْعُ وَصَب، و"آلُ قَحْطَانَ الأَنْصَارُ، و "آل أيش": قَبِيلَةٌ مِنَ الْجِنِّ، أَقْسَمَ بِهَا، أَو تَعْظِيمٌ، يُقالُ في التَّعظيم: فُلانٌ أَيُّ شَيْءٍ أَيْ: عَظِيمٌ» (3).

ونقل أطفيش في الأخبار التاريخِيَّة أبياتاً منسوبةً إلى تبع الأول، حين حدِيثه عن

المدينة وأَخْبَارِ سُكَّانِهَا إِلَى أَنْ حَلَّها النَّبِي (4). وهي: [المتقارب] صلى الله عليه وسلم

منشأ

شَهِدْتُ عَلَى أَحْمَدَ [36] أَنَّهُ رَسُولٌ مِنَ اللهِ بَارِي النَّسَمْ فَلَوْ مُدَّ عُمْرِي إِلَى عُمْرِهِ لَكُنتُ وَزِيراً لَهُ وَابْنَ عَمْ (5) ولم يعقب على هذهِ الرّواية بالنَّفي ولا بالإثباتِ، ولم ينيّة على مصدره الذي عبر عنه بـ "ذكرَ بعض، تاركاً القارِئَ يحكُمُ بنفسِهِ على الخبرِ وما ورَدَ فِيهِ. وهمُّهُ أَنَّهُ النَّص الذي قد حمل بشارة بمبعث الرَّسُولِ العلية.

وذكر أيضا أبياتاً منسوبةً إلى أبي طالب بن عبد المطلب، عم رسول الله، حين

استسْقَى قومه، وهي قصيدته المشهورة:

(1) إجابة الدعوة [86].

(2) قال ابن عاشور: أي بلبالٌ مُتَمَكِّنْ مِنْهُ، التحرير والتنوير، 491/ 30.

(3) إجابة الدعوة [107 ظ].

(4) (م، س) [30] وما بعدها.

(5) (م، س) [35] و [36]. خلاصة الوفا، السمهودي، ص 169، والمعارف للدنوري، ص 631.

194