إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

وَذَاكَ

مَرَّتَيْن بِالْإِجْمَاعِ

والنَّص والتواتر السَّماعِي (1)

فَمَرَّتَيْنِ بِمَعْنَى فِرْفَتَيْنِ، أَوْ بِنَاءً عَلَى قَوْلٍ لَا يَعْتَدُّ أَنَّهُ انْشَقَّ لَيْلَتَيْنِ» (2).

وفي وقوفِ الشَّمس لعلي رضي الله عنه قال: وقَالَ السُّيُوطِيّ: أَخْطَأَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ

فِي جَعْلِهِ مَوْضُوعاً. قَالَ السُّيُوطِي كَابْنِ الصَّلَاحِ كَثِيراً مَا يَتَحَامَلُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ عَلَى الْحَدِيثِ الصَّعِيفِ بِأَنَّهُ مَوْضُوعٌ (3). قَالَ الْعِرَاقِي:

وأَكْثَرَ الْجَامِعُ فِيهِ إِذْ خَرَجْ لِمُطْلَقِ الضُّعْفِ عَنَى أَبَا الْفَرَج (4) حَتَّى إِنَّه أَدْرَجَ فِيهِ كَثِيرًا مِنَ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ. قَالَ السُّيُوطِي:

وَمِنْ غَرِيبٍ مَا تَرَاهُ فَاعْلَم فِيهِ حَدِيثٌ مِنْ صَحِيح مُسْلِم (5) وهذه النماذج تَظْهَرُ حاجته إلى النَّظم العلمي لعضدِ الآراء التي يتبناها والأحكام التي يُطلقها على المسائل التي يعالجها.

ولم تنل النُّصوص في الكتاب نفس الحظِ من العناية، وإنما كان أطفيش يعقِّبُ على القليل منها بشرح مفرداتها، وبيان مواقعها الإعرابيّة؛ من ذلِكَ القصيدة الشقراطسِيَّة، فقد أورد مجموعةً مِن أبياتها على مراحِلَ أعقبها بشرح المفردات (6)، وأبيات للطفيل بن عمرو أعقبها كذلك بتوضيح غريب ألفاظها (7)، وغاب عن هذه المعالجة الحديث عن التحسين والتقبيح، إلا ما كان من التَّوثيق والنّسبة على الشكل الذي سبق إيراده عن قصيدة أبي طالب وأبيض يستسقى الغمام … ).

(1) ألفية السيرة النبوية - نظم الدرر السنية الزكية، العراقي، ص 59.

(2) إجابة الدعوة [185].

(3) اللآلئ المصنوعة، السيوطي، 2/ 1. (4) ألفية العراقي في علوم الحديث، ص 114.

(5) ألفية السيوطي في علم الحديث.

(6) إجابة الدعوة. [168 و]

(7) (م) س) [196].

199