إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

أ- الضبط المصطلحي

يقدّم أطفيش في تحليلاته الظاهرة في النّص وفق ما تقرر عند علماء الفن، لذلِكَ وظف مجموعةً من المصطلحات المجازية: (مجاز مبني على مجاز (1)، گ وعموم المجاز (2)، وبين الحقيقة والمجاز (3)، ومجاز عقلي (4)، وتجوز في الإسناد (5) … ) والمقصود من هذا الجمع تفريقه بين هذه الأوجه المختلفة، بين المجاز المرسل والعقلي والمجاز القائم على التشبيه.

الاحتراز بالخلفية العقدية التاريخية:

من أسباب تردّد الشرح بين مفهومي الحقيقة والمجاز، فقول أطفيش "آيس": مَجَانٌ مُرْسَلُ تَبَعِيٌّ لِعَلَاقَةِ الجِوَارِ المَعْقُولِ؛ بِأَنْ سَمَّى القُرْبَ لِلإِيَاسِ إِيَاسًا، فَاشْتَقَ مِنْ لَفْظِ الْإِيَاسِ، بِمَعْنَى القُرْبِ مِنَ القُنُوطِ، ايساً بِمَعْنَى قَرِيبًا مِنْهُ … » (6) وقوله: «وَرَحْمَةُ اللهِ": إِنْعَامُهُ، حَقِيقَةٌ شَرْعِيَّةٌ مَجَازٌ لُغَوِي؛ لِأَنَّ مِنْ لَازِمِ رِقَةِ القَلْبِ الإِحْسَانُ، وَلَا يُوصَفُ اللهُ بِالْقَلْبِ، وَلَا بِالرِّقَةِ وَلَا بِصِفَةِ خَلْقٍ، أَوْ هُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الإِنْعَامِ» (7) وقوله: «فَإِنَّ الغَدو حَقِيقَة لِلسَّيْرِ بَعْدَ الفَجْرِ، وَاسْتَعْمَلَهُ بِمَعْنَى مُطْلَقِ السَّيْرِ فِي أَي وَقْتٍ، وَالفَاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ» (8). تنبئ عن دواعي

استجلاب المفهومين وتوظيفهما في الشرح.

(1) إجابة الدعوة [77]. (2) (م، س) [89 ظ] و [76].

(3) (م) س) [89 ظ] و [76 ظ].

(4) (م، س) [5] و [204 ظ].

[111] ، [7] ، [45] (~) (5)

(6) (م) س) [18 ظ].

(7) (م) س) [18] ونص آخر في نفس الصفحة. (8) (م) س) [18 ظ] ينظر أيضا النص في [77].

205