إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

وهِيَ

المبحث الرابع: الاستشهاد بالنصوص اللغوية:

أَقِفُ وَقْفةً في هذا المبْحَثِ لأبين ملحظاً أساسيّاً تقوم عليه فلسفة الشّاهِدِ في العربيَّة، أنّ ما يحصر هذه الأداة اللُّغويَّة هي الحاجة إلى إقامة الدليل على الرأي المستنبط، أو المُتبنِّى مِن المشتغل في اللُّغة (النحوي والبلاغي … )؛ فلذلك فإنَّ جملةً ما يعرفُ بمدونة الشاهد اللُّغة في العربية تمتِّلُ رأس الجبل، الذي يُشكّل قاعدتَهُ كل ما سمع من العرب، في كلامهم وأداءاتهم اللُّغوِيَّة؛ فليس من المعقول أن يتمكن من تدوين كل ما يقوله

العرب، ولكن يكفي من ذلك مثال أو نموذج سمّي فيما بعد بالشّاهِدِ.

التي

-1 - أهميَّة الشاهد في "شرح نونِيَّة المديح"

إِنَّ حضور "الشَّاهِدِ" في كتاب "إجابة "الدّعوة" يتجلّى في عدة مواطن، تبيِّنُ الأهمية أولاها له الشّارِحُ. ينطلق هذا مِن أساس اعتبارِ الشّاهِدِ وسيلة أساسية في عملية الاستدلال، لا يُستغنى عنها، ليس فقط في المناقشات اللُّغويَّة الصرفة، وإنّما يحضر الشَّاهِدُ اللغوي في التفسير، وشرح الحديث، والمعاني، والنحو، والصرف، والبلاغة، كما يختلف بحسب الحاجة؛ بَيْن النّصّ القرآني، والحديثي، والشعر، والنَّثرِ، وكلام العرب. وقد يستعمل الشَّارِحُ أكثر من شاهِدٍ في مسألة واحدة على الوجه الذي سيأتي بيانه في تحليل جُملة

من النماذج الموضحة.

2 - صور

الشاهد

في "شرح نونية المديح"

اجتمع في كتاب "إجابة الدعوة" مختلف النُّصوص العربية، التي يستشهد بها لإقامة

الحجّة على المسائل المناقشة. فقد استقى أطفيش شواهده من القرآن الكريم والحديث النَّبوِيِّ من الشَّعر والنثر، ومن كلام العرب الفصيح.

220