إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٠

خلاصة:

لم يتَّخِذ الشَّارِحُ مِنْ كتابه مجالا لاستعراض محفوظاته من الشواهد والموروث اللُّغوِيّ، أي لم يسعَ إلى أن يكون له في كل موطن شاهِدٌ على ما يقوله، فلا تراه مثلا يتتبَّعُ النّاظمَ فِي معانيه يبحث في مآخذها أو سبقه الشعراء في إبداعها، وإنَّما كانَ الشَّاهِدُ يرد لديه لحاجة ظرفية خاصة بالموضع الذي ذكر فيه، فلم يكن يستشهد لكل قضيَّة نحوِيَّة أو دلالِيَّة أو غيرها، وإلّا أضحى الكتاب مشحوناً بمادّةٍ قدْ تُمِل القارئ وتعزفه عن متابعة الشَّرحِ إِنَّ إيراد الشواهد بشكل كثيف قد يجنَحُ إلى قضايا أخرى مرتبطة بتلك الشواهد، ولا تتصل مباشرةً بالقصيدة المشروحة ولا غيرها من النُّصوص الموازية.

- اختلفت نصوص الشواهد بين القرآن والحديث وكلام العرب، ولا يمثل هذا استثناء وإنّما هذا ما عهد في مدوّنة الشواهد.

- لقد دخل الشاهِدُ في حوز العمليات العقلية التي أجراها أطفيش على النُّصوص

بالموازاة مع

استعمال المثال؛ من أجل إسنادِ الأحكام وتوضيحها، وتجاوز ذلِكَ

إلى مستوى الحجاج وَرَةِ الأقوال.

227