إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

وقد أسفرت عملية التحقيق عن تحدِيدِ المصادِرِ الأساسيّة المباشرة التي نقل منها أطفيش، وميزت بينها وبين المصادِرِ المباشرة؛ لغاية مقابلة النّصوص المنقولة لتصحيحها وبيان الاختلافات بينها.

غير

ثالثا:

من ناحية التعامل المباشر مع القصيدة، فقد قدّمَ الشارح مادة لغوية متكاملة، تخدمُ النص والقارئ، ويمكن إجمال النتائج المتوصل إليها في هذا المستوى من الشرح في

النقاط التالية:

حضور المتلقي واعتبارُ مقامِهِ: يظهرُ هذا من خلال المادة المعروضة، فإنّ تعدّد مستويات الشرح وتلازمها، ينبئ عن رغبة في تقديم شرح يأخذ منه المتقدم والمتوسط والمبتدئ، كما ألف استعمال خطاب يحاوِرُ به القارئ ويشركه في بناء الشرح وعرض

المادة العلمية.

- الشرحُ اللغوي (المعجميّ): اشترك البحث اللغوي في بناء هيكل الشّرح؛ لتوضيح معاني القصيدة وغيرها من النّصوص، وتحقيق غايات الشرح التعليمية والعلمية، وبين البحث التزام أطفِيَّش بمبادئ عامة في المعالجة المعجمية، كما بيّن الأوجه التي استقدم بها المعارف المتعلّقة باختلافِ أداء الألفاظ وتأثيره على المعاني، بجانب المعارف الأخرى كضبط رسم المفردة وشكلها.

ومن النتائج أيضًا استعمال أطفِيَّش لطرق مختلفة لبيانِ الدّلالات التي تكتنزها المفردات، دعا إلى ذلك اختلاف شحناتها الدّلاليّة وتوظيفها في مقامات وسياقاتٍ مختلفة، وكذلك شيوع استعمال المفردة ووضوح دلالتِها، وقد تعلّقت هذه الطّرقُ بقضايا أساسيّة في الدراسة الدلالية عالج البحث طرفًا منها، كالترادُفِ ودلالة الظاهر والتضمين والإطلاق والتقييد والاصطلاح، وبين تقاطعها مع مجالاتٍ معرفية مختلفة، تشترك في معالجة الألفاظ

230