إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤

خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارٍ وَمَا افْتَرَقَ النَّاسُ فِرْقَتَيْنِ إِلَّا جَعَلَنِي اللهُ

خَيْرِهِمَا فَأَخْرِجْتُ مِنْ بَيْنِ أَبَوَيَّ، فَلَمْ يُصِبْنِي شَيْءٌ مِنْ عَهْدِ الْجَاهِلِيَّةِ. وَخَرَجْتُ مِنْ نِكَاحِ، وَلَمْ أَخْرُجْ مِنْ سِفَاحِ، مِنْ لَدُنْ آدَمَ إِلَى أَنْ انْتَهَيْتُ إِلَى أَبِي وَأُمِّي، فَأَنَا خَيْرُكُمْ نَسَبًا، وَخَيْرُكُمْ أَبًا)) (1). ولُقب عبد المطَّلِبِ؛ لِأَنَّ المطَّلِب جَاءَ بِهِ مِن المدِينَةِ وَهُوَ طِفْلٌ، فَيَمُرُّ عَلَى النَّاسِ فَيَقُولُونَ مَنْ هَذَا؟ فَيَقُولُ: عَبْدٌ لِي. واسمُ عَبْدِ المُطَّلِبِ شَيْبَةُ الحَمْدِ؛ لأَنَّهُ وُلِدَ وَفِيهِ شَعْرَةٌ بَيْضَاء. وَقِيلَ: اسْمُهُ عَامِرٌ وَيُكَنَّى أَبَا الحَارِثِ، وَقِيلَ: أَبَا النَّطْحَاءِ (2). وبَسَطْتُ الكلامَ على ذَلِكَ النَّسَبِ فِي شَرْحِ لَامِيَّة ابْنِ النَّظْرِ (3) " (4). لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَى باللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ، لَا مَلْجَأَ مِنَ اللهِ إِلَّا إِلَيْهِ. فَيَا أَيُّهَا الْعَانِي تَيَقَّظُ مِنَ الْهَوَى وَبَادِرْ فَذُو التَّأْخِيرِ ذَاكَ هُوَ الْعَانِي إِنْ عَلِمْتَ أَنَّ للهِ رَسُولًا إِلَى الجِنِّ وَالإِنْسِ، فَاخْرُجْ مِنْ هَوَاكَ أَيُّهَا الأَسِيرُ إِلَى مَا أُرْسِلَ بِهِ الله،

02

وَأَسْرِعْ إِلَيْهِ.

وَإِنْ قُلْتَ مَنْ هُوَ ذَلِكَ العَانِي؟ فَأَنَا أَقُولُ: صَاحِبُ التَّأْخِيرِ عَنِ الجَنَّةِ، وَمَقَامَاتِ الخَيْرِ، البَعِيدُ عَنْهَا هُوَ العَانِي. أَوْ بَادِر لأَنَّ ذَا التَّأْخِيرِ ذَاكَ هُوَ العَانِي؛ فَالفَاءُ الأُولَى فِي جَوَابِ شَرْطٍ مَحْذُوفٍ، وَالثَّانِيَةُ كَذَلِكَ أَوْ لِلتَّعِلِيلِ.

وَ

و " العَاني": الأَسِيرُ؛ أَسَرَهُ الشَّيْطَانُ بِالذُّنُوبِ وَإِصْرَارِهِ عَلَيْهَا. وَسُمِّيَ الأَسِيرُ عَانِيَّا؛ لِأَنَّهُ عَارِضٌ وَحَادِثٌ فِيمَنْ أَسَرُوهُ.

وشَبَّهَ الهَوَى بِالنَّومِ، وَدَلَّ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: تَيَقَّظُ؛ إِذْ كُلٌّ مِنَ النَّائِمِ وَصَاحِبِ الهَوَى لَا يَدْفَعُ الضُّرَّ عَنْ

نَفْسِهِ، وَلَا يَجْلُبُ النَّفْعَ.

(1) دلائل النبوة، البيهقي، 174/ 1.

(2) ينظر: أنساب الأشراف، البلاذري، 64/ 1 - 65.

سماعة بن

النبهاني،

(3) ابن النظر: أحمد بن سليمان بن عبد الله بن النضر (هكذا ضبط في معجم الأعلام) ت: 690 هـ من أهل سمائل، قتله خردلة: من مؤلفاته: الوصيد في ذمّ التَّقليد، ومنظومة الدعائم في العقيدة والفقه، قيل فيه: أشعر العلماء وأعلم الشُّعراء. معجم أعلام الإباضية، ص 54. (4) شرح لامية ابن النظر في الولاية والبراءة المعروفة بـ: كشف الغمة، مخطوط من تأليف المؤلّف، في جزئيْنِ من (581 و، 596 و) على التَّرْتِيبِ، نسخته موجودة بمكتبة القطب ببني يزقن، بالرمز: أث 1 ج 1، أث 1 ج 2 على الترتيب. قام بتألفيه بطلب من العالم نور الدين فيصل بن حمود العماني، نقَلَ النَّاسِخُ في أَوَّلِ النُّسخة نص الرسالة التي طلب منه فيها شرح اللاميَّة مؤرّحَةً بـ: 1300 هـ. فهرس مخطوطات خزانة مؤلفات الشيخ

15

ربيع

الآخر

أمحمد بن يوسف أطفيش، ص 114.

3