إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨

وَشَوَائِبُ: جَمْعُ شَائِبٍ؛ أَيْ: أَمْرٌ شَائِبٌ أَوْ جَمْعُ خِصْلَةٍ شَائِبَةٍ، وَهُوَ بِالهَمْزَةِ تَحْتَ صُورَةٍ يَاءٍ

بِلَا نَقْطِ، أَوْ مَعَ نَقْطٍ، وَكَذَا قَائِلٌ وَبَائِعٌ.

وَإِنْ كُتِبَ ذَلِكَ كُلُّهُ وَنَحْوُهُ بِيَاءٍ مَنْقُوطَةٍ بِدُونِ هَمْزَةٍ جَازَ، وَتُقْرَأُ هَمْزَةً، وَإِنَّمَا جَازَ لِأَنَّهُ يَجُوزُ تَسْهِيلُ هَذِهِ الهَمْزَةِ إِلَى اليَاءِ.

وَ مِنْ عُجْبٍ " إِلخ: بَيَانٌ لِشَوَائِبَ، فَهُوَ نَعْتُهُ، وَالعُجْبُ هُنَا اسْتِعْظَامُ العِبَادَةِ. وَالمُصَنِّفُ أَفَادَ أَنَّ كُلًّا مِنَ العُجْبِ وَالنُّقْصَانِ تَصِيرُ بِهِ العِبَادَةُ غَيْرَ مُخْلَصَةٍ. وَذَلِكَ النَّقْصُ هُوَ غَيْرُ المُفْسِدِ مِثْلَ تَعْظِيمَةٍ وَاحِدَةٍ، وَتَسْبِيحَةٍ وَاحِدَةٍ، وَغَسْلَةٍ وَاحِدَةٍ لِكُلِّ عُضْوِ فِي الوُضُوءِ غَيْرِ المَمْسُوحٍ، وَعَدَمِ التَّرْتِيلِ فِي الصَّلَاةِ. وَأَمَّا الجَهْلُ فَمِنْهُ مُفْسِدٌ كَجَهْلِ فَرْضِ الوُضُوءِ، فَيُصَلِّي بِدُونِهِ، وَجَهْلِ مَا يُفْسِدُهُ فَلَا يُحَاذِرُهُ، وَكَالكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ، وَغَيْرُ مُفْسِدٍ كَجَهْلِ كَرَاهَةِ شَيْءٍ فِي الوُضُوءِ أَو الصَّلَاةِ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ. وَكَذَا النُّقْصَانُ مِنْهُ غَيْرُ المُفْسِدِ كَمَا رَأَيْتَ، وَالمُفْسِدُ كَتَرْكِ الفَاتِحَةِ فِي الصَّلَاةِ، وَالبَيْتُ شَامِلٌ لِذَلِكَ كُلِّهِ. لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ، لَا مَلْجَأَ مِنَ اللهِ إِلَّا إِلَيْهِ.

26

وإِنْ هِيَ قَدْ تَمَّتْ فَلَسْتُ بِآمِنِ عَلَيْهَا مِنَ الإِبْطَالِ بِالمَنِ فِي الثَّانِي وَإِنْ تَمَّت العِبَادَةُ وَتَحَقَّقَتْ فِي الزَّمَانِ الأَوَّلِ، وَهُوَ وَقْتُ فِعْلِهَا أَدَاءً أَوْ إِعَادَةً أَوْ قَضَاءً، أَوْ كَانَتْ لَا وَقْتَ لَهُ يحدُّ أَوْ نَفْلًا كَذَلِكَ، فَإِنِّي تَحْقِيقًا غَيْرُ آمِنِ عَلَيْهَا مِنَ الإِبْطَالِ لَهَا مِنِّي، بِنَحْوِ المَنِ فِي الزَّمَانِ الثَّانِي، وَهُوَ مَا بَعْدَ فِعْلِهَا. وَهِيَ: فَاعِلٌ لِمَحْذُوفٍ مُجَرَّدٌ مِنْ "قَدْ كَمَا مَرَّ. وَأَفَادَ أَنَّ المنَّ يُبْطِلُ العَمَلَ؛ أَي: يُبْطِلُ ثَوَابَهَا، وَلَوْ كَانَ لَا يُطَالَبُ بِالْإِعَادَةِ أَو القَضَاءِ. وَمَعْنَى تَمَامِهَا أَنَّهَا لَمْ يَدْخُلْهَا مَا يُفْسِدُهَا أَوْ يُفْسِدُ ثَوَابَهَا، وَمَعَ ذَلِكَ يَخَافُ أَنْ يُحْدِثَ مَا يُبْطِلُ ثَوَابَهَا كَرِيَاءٍ وَمَنْ، وَإِنَّمَا قدرت بِنَحْوِ [9] المنِ لِأَنَّهُ يَخْتَصُّ بِالصَّدَقَةِ وَنَفْعِ العِبَادِ، وَلَيْسَتِ العِبَادَةُ مَحْصُورَةً فِيهِمَا. لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ، لَا مَلْجَأَ مِنَ اللهِ إِلَّا إِلَيْهِ.

27

28

29

30%

وقَائِلَةِ لَمَّا رَأَتْ مَا أَصَابَنِي ومَا قَدْ أُقَاسِي مِنْ لَهِيبٍ تَجَلأَنِي رُوَيْدَكَ لا تَقْنط وإِنْ كَبُرَ الخَطَا وَلَا تَيْأَسًا مِنْ نَيْلِ رَوْحِ وَرَيْحَانِ مَعَ العُسْرِ يُسْرُ وَالتَّصَبُر نُصْرَةٌ وَلا فَرَجٌ إِلا بِشِدَّةِ كَرْبَانِ فَكَمْ عَامِل أَعْمَالَ أَهْلِ جَهَنَّمِ دَنَا مِنْهَا أُعِيدَ لِرِضْوَانِ

فلما

17