إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤

وَمِن أَسْمَائِهَا: طِبَابَا، بِكَسْرِ الطَّاءِ المُهْمَلَةِ بِمَعْنَى القِطْعَةُ الطَّيِّبَةُ (1) مِنَ الْأَرْضِ، أَوْ بِظَاءٍ مُعْجَمَةٍ مَكْسُورَةٍ مِنْ طَبَّ وَظَبْطَبَ، إِذَا حُمَّ، لِمَا كَانَ بِهَا مِنَ الحُمَّى (2).

الشرك.

وَلَفْظُ المَطَيِّبَةُ، بِكَسْرِ اليَاءِ، بِمَعْنَى أَنَّهَا تَنْفِي الذُّنُوبَ، وَبِفَتْحِهَا بِمَعْنَى المَقَدَّسَةُ، لِتَنَزُّهِهَا عَن

وَمِنْ أَسْمَائِهَا: أَثْرِب، بِفَتْحِ الهَمْزَةِ وَإِسْكَانِ الثَّاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ، وَيَثْرِب وَكِلَاهُمَا اسْمٌ لِمَنْ سَكَنَهَا أَوَّلًا، سُمِّيَتْ بِهِ أَرْضُ المَدِينَةِ كُلِّهَا عِنْدَ أَبِي عُبَيْدَةَ (3)، أَو المَدِينَةُ فَقَطْ عِنْدَ ابنِ عَبَّاسِ، أَوْ نَاحِيَةٌ مِنْهَا عِنْدَ محمَّدِ بنِ الحَسَنِ المَعْرُوف بابنِ زَبَالَةَ))، أَحَدٍ أَصْحَابِ مَالِكَ، وَكَانَتْ يَثْرِبُ أُمَّ قُرَى المَدِينَةِ، وَهِيَ بَيْنَ طَرَفِ قَنَاةٍ إِلَى طَرَفِ الحِرْفِ مِنْ جِهَةِ المُشْرِقِ إِلَى المَغْرِبِ، وَمَا بَيْنَ المالِ الذِي يُقَالُ لَهُ البرني ب (5) إِلَى زِبَالَةَ مِنْ جِهَةِ الشَّامِ إِلَى جِهَةِ القِبْلَةِ (6). وَالجِهَةُ المسَمَّاةُ يَثْرِبُ مَشْهُورَةٌ بِهَذَا الاسْمِ شَامِيَّ المَدِينَةِ بِهَا نَخِيلٌ غَرْبِيَّ مَشْهَدِ سَيِّدِنَا حَمْزَةَ، وَشَرْقِيَّ المَوْضِعِ المَعْرُوفِ بِالبِرَّكَةِ، مَصْرِف عَيْنِ الْأَزْرَقِ. وَرُبَّمَا قَالُوا أَثَارِبٌ، وَبِهِ عَبَّرَ ابْنُ فَرِحُونَ (7) فِي مَنْسِكِهِ" (8) وَكَانَتْ مَنَازِلَ بَنِي حَارِثَةَ (9) وَفِيهِمْ نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذْ قَالَت طَائِفَةٌ مِنْهُمْ (10) الآية. وَذَلِكَ أَنَّهُ نَزَلَتْ قُرَيْضٌ وَمَنْ مَعَهُمْ يَوْمَ الأَحْزَابِ، وَيَوْمَ أُحُدٍ، قُرْبَ مَنَازِلِ بَنِي حَارِثَةَ مِنَ الْأَوْسِ،

(1) في خلاصة الوفا: المستطيلة. (2) (م، س)، ص 11. (3) أبو عبيدة معمر بن المثنى.

(4) محمد بن الحسن بن زبالة: فقيه وإخباري، من أصحاب مالك بن أنس، توفي في حدود سنة 200 هـ من آثاره أخبار المدينة، أصله مفقود.

المؤلفين، رضا كحالة، 219/ 3. معجم

(5) في خلاصة الوفا: البرقي. وفي وفا الوفا: البرني. وفي الدرة الثمينة: البرناوي، ص 35.

(6) خلاصة الوفا، السمهودي، ص

06

(7) إبراهيم بن علي بن محمد اليعمري، المدني، المالكي (أبو الوفاء، برهان الدين)، ولد بالمدينة، ونشأ بها، ومات سنة 799 هـ، تفقه، وصنف، وجمع، وولي قضاء المدينة. من تأليفه: شرح مختصر ابن الحاجب سماه تسهيل المهمات في شرح جامع الأمهات في ثمانية أسفار، والديباج

المذهب في أعيان المذهب. معجم المؤلفين، رضا كحالة، 48/ 1.

وما عبّر عنه هنا بمنسكه هو كتاب له عنوانه الكامل: إرشاد السَّالِك إلى أفعال المناسِكِ. (8) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 06.

(9) بنو حارثة بن عامر بن

بن

عطاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس. نهاية الأرب، النويري،

329/ 2

(10) سورة الأحزاب: 13.

23