إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥

وَبَنِي

سَلِمَة (1)

مِنَ الخَزْرَجِ وَكَانَ الفَرِيقَانِ مَعَهُ صلى الله عليه وسلم وَلِذَلِكَ خَافُوا عَلَى ذَرَارِيهِمْ وَدِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَوْمَ أُحُدٍ، فَنَزَلَ فِيهِمَا: إِذْ هَمَّت طَابِفَتَنِ مِنكُمُ: أَن تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا (2). قَالَ عُقَلَاؤُهُمْ: مَا كَرِهْنَا نُزُولَهَا لَتَوَلَّي اللهِ إِيَّانَا (3).

مَعَهُ (5)

وَقِيلَ القَائِلُ لِبَنِي حَارِثَةَ: يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مَقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا [11 ظ] أَوَّسُ بنُ قَيْطِي (4) وَمَنْ

وَقَالَ عُمَرُ بنُ شَبَّةَ النَّمِيرِي (6): قَالَ أَبُو غَسَّان (7) وَكَانَ فِي المَدِينَةِ سُوقٌ بِزِبَالَةَ فِي النَّاحِيَةِ التِي تُدْعَى يَثْرِبَ، وَذَلِكَ فِي الجَاهِلِيَّةِ (8). وَإِطْلَاقُهُ عَلَى المَدِينَةِ مَعَ ذَلِكَ صَحِيحٌ ثَابِتٌ إِمَّا وَضْعًا لَهَا أَيْضًا أَوْ مِنْ إِطْلَاقِ اسْمِ البَعْضِ عَلَى الكُل، أو المشْتَهِرِ (9) مِنْ بَابِ عَكْسِهِ (10)، أَوْ لِلْجَوَارِ. عَكْسِهِ (10)،

وَرَوَى ابْنُ شَبَّةَ نَهْيَهُ الله عَنْ تَسْمِيَة المَدِينَةِ يَثِرِبَ، وَأَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى (11) مَرْفُوعًا: ((مَنْ سَمَّى المدِينَةَ يَثْرِبَ، فَلْيَسْتَغْفِرْ هِيَ طَابَةٌ)) وَرِجَالُهُ ثِقَاةٌ عِنْدَهُمْ. وَفِي رِوَايَةٍ: ((فَلْيَسْتَغْفِر اللهَ ثَلَاثًا)) (12). ويُرْوَى مَرْفُوعًا: ((فَلْيَقُلْ طَابَة، طَابَة، عَشْرَ مَرَّاتٍ)) (13) وَيُرْوَى اثْنَيْ عَشَرَ. وَمَا فِي الْآيَةِ (14)

عَن المُنَافِقِينَ.

(1) بنو سلمة بن سعد بن علي بن راشد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج، وسلمة رهط معاذ بن جبل الصحابي. نهاية الأرب، النويري،

330/ 2

(2) سورة آل عمران: 122.

(3) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 07.

(4) في خلاصة الوفا: أوس بن قيظي، وكذا في أسد الغابة، بن عمرو بن زيد بن جشم، شهد أحدا. أسد الغابة، ابن الأثير، ص 89. (5) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 07. ينظر: الكشف والبيان، الثعلبي، 19/ 8.

(6) عمر بن شبة بن عبيدة البصري، النميري، (أبو زيد) أديب، نحوي، لغوي، إخباري، فقيه، نشأ بالبصرة، وتوفي بسر من رأى سنة 262 هـ، من تصانيفه الكثيرة: كتاب النحو، الاستعانة بالشعر وما جاء من اللغات طبقات الشعراء، أخبار المنصور، تاريخ المدينة سير أعلام النبلاء، 369/ 12، المؤلفين، رضا كحالة، 559/ 2. ومعجم

(7) قال قاسم السامرائي: هو محمد بن يحي الكناني من أصحاب مالك. وفاء الوفا، 64/ 1.

(8) خلاصة الوفا، السَّمهودي، ص 07، وتاريخ المدينة، ابن شبة، 305/ 1 - 306.

(9) كلمة لم أتبيَّنها في الأصل، والمثبت

07

(10) خلاصة الوفا، السَّمهودي، ص / (11) أبو يعلى الموصلي صاحب المسند.

من خلاصة الوفا.

(12) مسند أحمد حديث (18519) ومسند أبي يعلى حديث (1688)، وورد بمعناه: تاريخ المدينة، ابن شبة، 165/ 1.

(13) لم أقف على أصله في كتب الحدِيثِ.

(14)

يعني الآية: ﴿وَإِذْ قَالَت طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَتَأَهْلَ يَثْرِبَ لَا مَقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا﴾ [سورة الأحزاب: 13].

24