إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧

وَعَنْ أَنَس بنِ مَالِكٍ: أَنَّ مَلَكَ الإِيمَانِ قَالَ أَنَا أَسْكُنُ المَدِينَةَ، فَقَالَ الحَيَاءُ: وَأَنَا مَعَكَ (1). وَمِنْ أَسْمَائِهَا: البَارَّةُ بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ، وَالبَرَّة بِالتَّشْدِيدِ أَيْضًا؛ لِكَثْرَةِ بِرْهَا لِأَهْلِهَا، خُصُوصًا وَلِجَمِيعِ العالم عُمُومًا، إِذْ بِهَا مَنْبَعُ الفَيْضِ وَالبَرَكَاتِ (2).

وَمِنْ أَسْمَائِهَا: البَحْرَةُ بِفَتْحِ [12] فَسُكُونِ، وَالبُحَيْرَةُ بِضَمِّ فَفَتْحِ فَإِسْكَانِ، وَالبَحِيرَةُ، وَالبَحْرُ بِفَتْحِ فَإِسْكَانٍ وَتَرْكِ التَّاءِ، وَالأَرْبَعَةُ مِنْ مَعْنَى الاتِّسَاعِ؛ لِكَوْنِهَا بِمُتَّسَعٍ مِنَ الْأَرْضِ (3).

قَالَ سَعْدٌ: لَقَد

اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ البُحَيْرَةِ، بِضَمِّ فَفَتْحِ يَعْنِي المَدِينَةَ (4).

وَيُرْوَى البَحْرَةَ بِفَتْحِ فَإِسْكَانٍ، وَقِيلَ: كُلُّ قَرْيَةٍ بَحْرَةٍ (5). وَمِنْ أَسْمَائِهَا: البِلَاطُ، قَالَ ابْنُ حَالَوَيْهِ (1): لِكَثْرَتِهِ بِهَا أَو اشْتِمَالِهَا عَلَى مَوْضِعٍ يُعْرَفُ بِهِ (7). وَمِنْ أَسْمَائِهَا: البَلَدُ، قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ قِيلَ: المَدِينَةُ وَقِيلَ: مَكَةُ، وَالبَلَدُ لُغَةً: صَدْرُ القُرَى (9).

(8)

وَمِنْ أَسْمَائِهَا: بَيْتُ الرَّسُول صلى الله عليه وسلم قَالَ اللهُ تَعَالَى: كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ (10)؛ أَيْ: مِنَ المَدِينَةِ، لِاخْتِصَاصِهَا بِهِ اخْتِصَاصَ البَيْتِ بِسَاكِنِهِ. وَقِيلَ: مِنْ بَيْتِهِ بِهَا (11). وَمِنْ أَسْمَائِهَا: تَنْدَدْ؛ بِمُثَنَّاةٍ فَوْقِيَّةٍ وَنُونِ سَاكِنَةٍ وَدَالٍ مَفْتُوحَةٍ بَعْدَ دَالٍ، وَكِلْتَاهُمَا مُهْمَلَةٌ (12). وَمِنْ أَسْمَائِهَا: تَنْذَر بِالرَّاءِ آخِرًا بَدَلَ الدَّالِ، وَنَيْدَر كَذَلِكَ لَكِنْ بِمُثَنَّاةٍ تَحْتِيَّة (13) بَعْدَ النُّونِ، وَيَنْدَدُ مِنَ النَّدِ وَهُوَ الطّيب المعْرُوفُ، أَو التَّل المرْتَفِعُ، قِيلَ: أَوْ مِنَ النَّادِ وَهُوَ الرِّزْقُ.

(1) المجالسة وجواهر العلم، أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري، 132/ 5.

(2) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 08.

(3) (م، س)، ص 08.

(4) صحيح البخاري حديث (4290). وسعد هو ابن عبادة.

(5) مشارق الأنوار، القاضي عياض، 115/ 1.

من

همذان، من

علماء النحو واللغة، ت: 370 هـ.

معجم

الأدباء، ياقوت، 1031/ 3.

(6) ابن خالويه: الحسين بن أحمد أصله. (7) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 08. (8) سورة البلد: 1.

(9) خلاصة الوفا، السمهودِي، ص 08، وفيه: البلد لغة الصدر والقرية.

(10) سورة الأنفال: 5.

(11) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 08.

(12) (م، س)، ص 08.

(13) (م، س)، ص 08، وفيه تندر بدال مهملة.

26