إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨

وَمِنْ أَسْمَائِهَا العَاصِمَةُ لِعِصْمَتِهَا المُهَاجِرِينَ مِنَ المُشْرِكِينَ، وَلأَنَّهَا الدِّرْعُ الحَصْيَنَةُ أَوْ بِمَعْنَى المعْصُومَةُ، لَا يَدْخُلُهَا الدَّجَّالُ وَلَا الطَّاعُونُ، وَمَنْ أَرَادَهَا بِسُوءٍ أَذَابَهُ اللهُ (1).

وَمِنْ أَسْمَائِهَا: العَذْرَاءُ بِمُهْمَلَةٍ وَمُعْجَمَةٍ، نُقِلَ عَن التَّوْرَاةِ، لِصُعُوبَتِهَا وَامْتِنَاعِهَا عَلَى الْأَعْدَاءِ، حَتَّى تَسَلَّمَهَا مَالِكُهَا الحَقِيقِيُّ (2).

وَعَن الدَّرَاوَرْدِي (3): بَلَغَنِي أَنَّ لِلْمَدِينَةِ فِي التَّوْرَاةِ أَرْبَعِينَ اسْمًا (4).

وَمِنْ أَسْمَائِهَا: العَرَّاءُ؛ لِعَدَمِ ارْتِفَاعِهَا لِلسَّمَاءِ، يُقَالُ جَارِيَةٌ عَدْرَاءُ وَعَرَّاءُ، تَشْبِيهَا بِالنَّاقَةِ العَرَّاءِ

التي

لَا سِنَامَ لَهَا، أَوْ صَغُرَ سِنَامُهَا كَذَلِكَ الجَارِيَةُ لَا ثَدْيَ لَهَا أَوْ صَغُرَ (5)، وَأَبْنِيَةُ المَدِينَةِ غَيْرُ مُرْتَفِعَةٍ إِلَى

جِهَةِ السَّمَاءِ.

وَمِنْ أَسْمَائِهَا الجَابِرَةُ لِجَبْرِهَا الكَسِيرَ، وَإِغْنَائِهَا الفَقِيرَ، وَتُجْبِرُ عَلَى الإِذْعَانِ لِمُطَالَعَةِ بَرَكَاتِهَا وَإِجْبَارِهَا البِلادَ عَلَى الإِسْلَامِ ()، مِنْ جَبَر [12 ظ] الثَّلَائِي بِمَعْنَى أَخْبَرَ.

وَمِنْ أَسْمَائِهَا: جِبَارٌ بِكَسْرِ الجِيمِ، وَجَبَارٌ بِفَتْحِهَا كَحَذَامِ (7).

وَمِنْ أَسْمَائِهَا: الجَبَّارَةُ نُقِلَ عَن التَّوْرَاةِ (8).

جَزِيرَةٌ: لِقَوْلِ بَعْضٍ إِنَّهَا المَرَادُ بِقَوْلِهِ الله: ((أَخْرِجُوا المُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ)) (9). رُوِيَ: ((أَنَّهُ الْتَفَتَ إِلَى المَدِينَةِ وَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَرَّأَ هَذِهِ الْجَزِيرَةَ مِنَ المُشْرِكِينَ)) (10).

وَمِنْ أَسْمَائِهَا: الحَبِيبَةُ لِحُبِّهِ وَ لَهَا وَدُعَائِهِ بِهِ (11).

(1) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 11.

(2) (م، س)، ص 11.

(3) عبد العزيز بن محمد الدراوردي، قيل من دارا بجرد موضع بفارس كان جده منها، وقيل: من دَرَاوَرْد قرية بخراسان مولى جهينة المديني مات سنة 186 هـ،

وسير

أعلام النبلاء، الذهبي، 366/ 8.

عمرو بن يحيى وعمرو بن أبي عمرو. التاريخ الكبير، البخاري، 25/ 6، سمع (4) الدرة الثمينة في أخبار المدينة، ابن النجار، ص 34.

(5) (م، س)، ص 11.

(6) (م، س)، ص 9.

(7) (م، س)، ص 9، وذكره بالفتح فقط.

(8) (م، س)، ص 9.

(9) صحيح البخاري، حديث (4431).

(10) مسند أبي يعلى، حديث (6709). وفيه: من الشرك، بدل من المشركين.

(11) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 9.

27