الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤وَمِنْ أَسْمَائِهَا: المحْفُوفَةُ: حُفَّتْ بِالبَرَكَاتِ وَمَلَائِكَةِ السَّمَاوَاتِ، وَعَنْهُ: ((المَدِينَةُ وَمَكَةُ
مَحْفُوفَتَانِ بِالمَلَائِكَةِ)) (1).
وَمِنْ أَسْمَائِهَا: المحْفُوظَةُ يَحْفَظُهَا مِنَ الطَّاعُونِ وَالدَّجَّالِ وَغَيْرِهِمَا، وَفِي خَبَرٍ: ((القُرَى المَحْفُوظَةُ أَرْبَعْ)) وَذَكَرَ المَدِينَةَ مِنْهَا (2).
وَمِنْ أَسْمَائِهَا المُخْتَارَةُ، لِأَنَّ اللهَ وَ اخْتَارَهَا لِلْمُخْتَارِ مِنْ خَلْقِهِ (3).
وَمِنْ أَسْمَائِهَا: مَدْخَلُ صِدْقٍ، قَالَ تَعَالَى: وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِ مُدْخَلَ صِدْقٍ (4) الآية، قيل: مُدْخَلُ صِدْقٍ المَدِينَةُ، وَمُخْرَجُ صِدْقٍ: مَكَّةُ، وَسُلْطَانًا نَصِيرًا: الأَنْصَارُ، كَمَا رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بنِ أَسْلَم (5). وَمِنْ أَسْمَائِهَا المَدِينَةُ، كَمَا ذُكِرَ فِي القُرْآنِ، وَنُقِلَ عَن التَّوْرَاةِ، مِنْ مَدَنَ بِالمَكَانِ أَقَامَ بِهِ، وَالزَّائِدُ اليَاءُ، أَوْ مِنْ دَانَ إِذَا أَطَاعَ؛ إِذْ يُطَاعُ السُّلْطَانُ بِالمَدِينَةِ لِسُكْنَاهُ بِهَا، وَهِيَ بُيُوتٌ كَثِيرَةٌ تَجَاوَزَ حَدَّ القُرَى، وَلَمْ تَبْلُغْ حَدَّ الأَمْصَارِ. وَقِيلَ: يُقَالُ لِكُلِّ مِصْرٍ، وَهُوَ عَلَمٌ لِمَدِينَةِ الرَّسُولِ بِحَيْثُ لَا يَتَبَادَرُ غَيْرُهَا، إِذَا أُطْلِقَ وَذَلِكَ بِ: "الـ". وَالنَّسَبُ إِلَى كُلِّ مَدِينَةٍ مَدَنِيٌّ؛ بِفَتْحِ الدَّالِ وَإِسْقَاطِ اليَاءِ بَعْدَهَا، وَقِيلَ بِإِثْبَاتِهَا وَكَسْرِ الدَّالِ، إِلَّا مَدِينَةُ الرَّسُولِهِ صلى الله عليه وسلم فَالفَتْحُ وَالإِسْقَاطُ لِلْفَرْقِ (). وَمِنْ أَسْمَائِهَا: مَدِينَةُ الرَّسُولِ الله صلى الله عليه وسلم لِقَوْلِهِ: وَمَنْ أَحْدَثَ فِي مَدِينَتِي هَذِهِ حَدَثًا أَوْ آوَى
مُحْدِثًا)) الحَدِيث (7)، فَأَضَافَهَا لِنَفْسِهِ لِسُكْنَاهُ بِهَا، وَلَهُ وَلِخُلَفَائِهِ دَانَتْ الأُمَمُ (8). وَمِنْ أَسْمَائِهَا: المُرْحُومَةُ نُقِلَ عَنِ التَّوْرَاةِ لِأَنَّهَا رُحِمَتْ بِالمُبْعُوثِ ا ل و لو رَحْمَةً، وَبِهَا تَنْزِلُ الرَّحَمَاتُ (9).
(1) مسند أحمد بن حنبل، حديث (10265).
(2) الفردوس بمأثور الخطاب الديلمي، حديث (4689).
(3) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 14.
(4) سورة الإسراء: 80.
(5) في الأصل: زيد بن سلم، شهد بدرا. أسد الغابة، ابن الأثير، ص 423.
خلاصة الوفا، السمهودي، ص 14، وينظر: الدرة الثمينة في أخبار المدينة، ابن النجار، ص 58، والدر المنثور، السيوطي، 428/ 5.
(6) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 14.
(7) المعجم الكبير، الطبراني، حديث (795).
(8) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 14.
(9) (م، س)، ص 14.
33