إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥

وَمِنْ أَسْمَائِهَا: المُرْزُوقَةُ لِمَا ذَكَرْتُ، أَوْ لِأَنَّ أَهْلَهَا مَرْزُوقُونَ، وَلَا يَخْرُجُ أَحَدٌ مِنْهَا رَغْبَةً عَنْهَا إِلَّا أَبْدَلَهَا اللهُ خَيْرًا مِنْهُ (1).

ومِنْ أَسْمَائِهَا: المَسْجِدُ الأَقْصَى نَقَلَهُ التَّادِلِي (2) عَنْ صَاحِبِ "المطالعِ (3)، وَلَعَلَّهُ [14 ظ] لِكَوْنِهِ آخِرَ مَسَاجِدِ الْأَنْبِقَاءِ (4)، أَوْ مَسْجِدَ أَقْصَاهُمْ فِي الفَضْلِ وَأَعْلَاهُمْ.

وَمِنْ أَسْمَائِهَا: المَسْكِينَةُ نُقِلَ عَنْهُ صلى الله عليه وسلم وَ عَنِ التَّوْرَاةِ، وَرُوِيَ عَنْهُ: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ لِلْمَدِينَةِ: يَا طَيْبَةُ يَا طَابَةُ يَا مِسْكِينَةُ، لَا تَقْبَلِي الْكُنُوزَ اِرْفَعِي أَجَاجِيرَكِ عَلَى أَجَاجِيرِ الْقُرَى)) (5) وَالأَجَاجِيرُ:

السُّطُوحُ، وَالمُسْكَنَةُ: الحُضُوعُ وَالخُشُوعِ، جَعَلَهُ اللهُ فِيهَا، وَهِيَ مَسْكَنُ الخَاضِعِينَ الخَاشِعِينَ (6). وَمِنْ أَسْمَائِهَا المُسْلِمَةُ، خَلَقَ اللهُ فِيهَا الانْقِيَادَ وَالِانْقِطَاعَ لَهُ، أَوْ لِانْقِيَادِ أَهْلِهَا وَفَتْحِهَا بِالقُرْآنِ (7). وَمِنْ أَسْمَائِهَا: مَضْجَعُ رَسُولِ الله هله هله لِقَوْلِهِ: ((المَدِينَةُ مُهَا جَرِي وَمَضْجَعِي فِي الْأَرْضِ)) (8). صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم: مُهَاجَرِي وَمِنْ أَسْمَائِهَا: الممَّرُّ بِفَتْح الميمِ وَالقَافِ (9).

وَمِنْ أَسْمَائِهَا: المكَّتَانِ، قَالَ سَعْدُ بنُ أَبِي سَرْحٍ (10) فِي حِصَارِ عُثْمَانَ: وَأَنْصَارُنَا بِال مكَّتَيْنِ قَليل (11)

(1) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 14.

(2) أحمد بن عبد الرحمن التادلي الفاسي، فقيه إمام في أصول الفقه، مشارك في الأدب والحديث، له شرح على رسالة بن أبي زيد، وله شرح عمدة الأحكام في الحديث، رحل إلى المدينة النبوية فاستوطنها. وولي نيابة القضاء بها. توفّي بالمدينة في سنة 741 هـ. الديباج المذهب، ابن فرحون،

255/ 1

(3) كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار، لإبراهيم بن يوسف الوهراني المعروف بابن قرقول ت:569 ه.

الأقصى.

ينظر فيه، 82/ 4، وفيه: مسجد (4) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 14، وفيه: مسجد (5) تاريخ المدينة، ابن شبة، 163/ 1.

الأقصى.

(6) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 15، وفيه: أحاجيرك. (7) (م، س)، ص 15. (8) المعجم الكبير، الطبراني، حديث (470). (9) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 15. (10) صاحب البيت عبد الله بن

سعد بن أبي سرح: أخو عثمان من الرضاعة، يوم الفتح أمر رسول الله له بقتله، فأجاره عثمان، ولاه عثمان مصر سنة 25، ففتح الله على يديه إفريقية، توفّي بعسقلان وقيل بإفريقية سنة 36 هـ، وقيل غير ذلك. الإصابة، ابن حجر،، 175/ 6. وأسد الغابة ابن ا ص 677. وينظر: الروض الأنف، السهيلي، 230/ 7.

الأثير،

(11) عجز من البيت صدره:

أَرَى الْأَمْرَ لَا يَزْدَادُ إِلَّا تَفَاقُمًا

تاريخ مدينة دمشق، ابن عساكر، 23/ 29.

34