إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦

وَقَالَ نَصْرُ بنُ حَجَّاج (1) بَعْدَ نَفْيِهِ مِنَ المَدِينَةِ:

فَأَصْبَحْتُ مَنْفِيَّا عَلَى غَيْرِ رِيبَةٍ وَقَدْ كَانَ لِي بِال مكَّتَيْن مُقَام (2) أَرَادَ المَدِينَةَ، لِأَنَّهَا جَمَعَتْ أَهْلَ مَكَّةَ، وَهُم المُهَاجِرُونَ إِلَى الأَنْصَارِ أَوْ تَغْلِيبًا، أَو المَرَادُ: مَكَّةُ

وَالمَدِينَةُ (3). وَفِي بَعْضِ النُّسَخ: المكْتَبَيْنِ (4).

وَمِنْ أَسْمَائِهَا: المكِينَةُ لِتَمَكُنهَا فِي المُنْزِلَةِ (5).

وَمِنْ أَسْمَائِهَا: مُهَاجَرُ رَسُولِ اللهِ) () () لِقَوْلِهِ: ((المَدِينَةُ مُهَاجَرِي)) (7).

وَمِنْ أَسْمَائِهَا: الموَفِّيَةُ بِتَشْدِيدِ الفَاءِ وَتَخْفِيفِهَا، لِتَوْفِيَتِهَا حَقَّ الوَافِدِينَ حِسَّا وَمَعْنِيَّ، وَأَهْلُهَا مُوَفُونَ بالعَهْدِ (8).

وَمِنْ أَسْمَائِهَا النَّاجِيَةُ؛ لِنَجَاتِهَا مِنَ العُتَاةِ وَالطَّاعُونِ وَالدَّجَّالِ، وَلإِسْرَاعِهَا فِي الخَيْرَاتِ فَحَازَتْ

أَشْرَفَ المَخْلُوقَاتِ أَو لِارْتِفَاعِ شَأْنِهَا (9)، وَالنَّجْوَةُ مِنَ الْأَرْضِ: مَا ارْتَفَعَ مِنْهَا.

وَمِنْ أَسْمَائِهَا: نَبْلَى، نُقِلَ عَنْ كراع (10)، مِنَ النُّيْلِ وَهُوَ الفَضْلُ وَالنَّجَابَةُ (11). وَمِنْ أَسْمَائِهَا النَّحْرُ، مِنْ نَحْرِ الظَّهِيرَةِ لِشِدَّةِ حَرِّهَا أَوْ لإِطْلَاقِهِ عَلَى الْأَصْلِ، وَهِيَ أَصْلُ بِلَادِ

الإسلام (12).

(1)

نصر بن حجاج السلمي من أولاد الصحابة، وله مع عمر بن الخطاب قصة. الإصابة، ابن حجر، 146/ 11. (2) البيت من الطويل، في قصيدة قالها نصر بن حجاج لعمر بن الخطاب، بعد عام من نفيه من المدينة إلى البصرة. ينظر تاريخ المدينة، ابن شبة،

763/ 2

(3) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 15. (4) مناقب عمر، ابن الجوزي، ص 86. (5) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 15.

(6) وفاء الوفا، السمهودي، 88/ 1. (7) المعجم الكبير، الطبراني، حديث (470).

(8) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 16. (9) (م، س)، ص 16.

(10) علي بن الحسن الهنائي، المعروف بكُراع النَّمل، ويعرف بالدوسي (أبو الحسن لغوي، من أهل مصر، وكان كوفيا، وأخذ عن البصريين، من تصانيفه: المنضد، أمثلة الغريب على أوزان الأفعال، المصحف، المنظم، والمنجد فيما اتفق لفظه واختلف معناه. معجم المؤلفين، رضا كحالة،

429/ 2

(11) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 16، وفيه: نبلاء.

(12) (م، س)، ص 16.

35