إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨

وَعَنْهُ: لمَّا تَجَلَّى اللهُ لِجَبَل طُورِ سِينَاءَ تَشَظَّى سِتَةَ أشْطَاطٍ، وَفِي رِوَايَةٍ: شَطَايَا، فَنَزَلَتْ بِمَكَّةَ ثَلَاثَةٌ حِرَا وَثَبِيرُ وَثَوْرُ، وَفِي المَدِينَةِ أُحَدٌ وَعِير وَوَرِقَانَ وَفِي رِوَايَةِ: ((وَرَضْوَى)) بَدَلَ عِيرٍ، وَرَضْوى يَنْبُعُ مِنْ عَمَلِ المَدِينَةِ، وَفِي رِوَايَةٍ: ((عِيرٌ وَثَوْرٌ وَرَضْوَى)) (1) وَفِيهِ حِكْمَةٌ لِتَحْدِيدِ الحَرَمِ (2)

بِشَوْرٍ وَعِيرٍ.

وَمِنْ حَدِيثِ الإِسْرَاءِ: ((أَنَّهُ مَرَّ بِأَرْضِ ذَاتِ نَخْلِ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: انْزِلْ فَصَلِ، فَقَالَ: صَلَّيْتَ

بِيَثْرِبَ)) (3) وَقِيلَ: ((قَالَ: أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ؟ صَلَّيْتَ بِطَيْبَةَ، وَإِلَيْهَا المَهَاجَرُ)) (4). ويُروَى: ((اسْكِنْتُ أَقَلَّ الْأَرْضِ مَطَرًا، وَهِيَ بَيْنَ عَيْنَي السَّمَاءِ، عَيْنِ الشَّامِ وَعَيْنِ الْيَمَنِ)) (5) فاتَّخِذُوا الغَنَمَ عَلَى خَمْسِ لَيَالٍ مِنَ المَدِينَةِ، وَفِي رِوَايَةٍ: ((فَأَقِلُوا مِنَ الماشِيَةِ، وَعَلَيْكُمْ بِالزَّرْعِ وَأَكْثِرُوا فِيهِ مِنَ الْجَمَاجِمِ)) (6) يَعْنِي النَّخْلَ. وَفِي رِوَايَةٍ: تُوشِكُ المَدِينَةُ أَنْ تُمْطِرَ مَطَرًا لَا يُكِنُ أَهْلَهَا مِنْهُ الْبُيُوتُ وَلَا يُكِنُّهُمْ إِلَّا مَظَالُّ

الشَّعْرِ)) (7). وَفِي رِوَايَةٍ: ((أَنْ يُصِيبَهَا مَطَرُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةٍ لَا يُكِنُّ أَهْلَهَا بَيْتٌ مِنْ مَدَرٍ)) (8). وَعَنْ جَابِرٍ بنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَيَعُودَنَّ هَذَا [15] الأَمْرُ إِلَى المَدِينَةِ كَمَا بَدَأَ مِنْهَا حَتَّى لَا يَكُونَ إِيمَانُ إِلَّا بِهَا)) (9).

وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (كَيْفَ بِكِ يَا عَائِشَةُ إِذَا رَجَعَ النَّاسُ بِالمَدِينَةِ، وَكَانَتْ كَالرُّمَّانَةِ المحْشُوَّةِ؟ قُلْتُ: فَمِنْ أَيْنَ يَأْكُلُونَ يَا نَبِيءَ اللهِ؟ قَالَ يُطْعِمُهُم اللهُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَمِنْ جَنَّاتِ عَدْنٍ)) (10) وَعَنْهُ له: ((وَلَيُوشِكُنَّ أَنْ يَبْلُغَ بُنْيَانُهُمْ يَهِيقًا)) (11).

(1) تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام، ابن الضياء، ص 93. الكتاب بصيغة الشاملة، لم أعثر عليه مصورا أو ورقيا.

(2) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 69.

(3) المعجم الكبير، الطبراني، حديث (7142).

(4) الحديث في السنن الصغرى، النسائي، حديث (450).

(5) تاريخ مدينة دمشق، ابن عساكر، 190/ 1، ومعرفة السنن والآثار البيهقي حديث (7267).

(6) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 69.

(7) معرفة السنن والآثار، البيهقي، حديث (7268). (8) معرفة السنن والآثار، البيهقي حديث (7272). (9) معرفة علوم الحديث، الحاكم، ص 532. (10) جامع الأحاديث، السَّيوطي، حديث (15876). (11) خلاصة الوفا، السَّمهودِي، ص 70. وفيه هيفا.

يهيق: قال الفيروز أبادي: موضع بقرب المدينة، ولم أر من تعرض لذكره ممن صنَّف في أسماء الأماكن المغانم المطابة، الفيروز أبادي، ص 441.

37