الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٢عِنْدِي أَمَانٌ وَلَا بَيْعَةٌ حَتَّى تَأْتُونِي بِجَابِرٍ (1).
وَرُوِيَ: أَنَّ أَهْلَ المَدِينَةِ فَرُّوا يَوْمَئِذٍ حَتَّى دَخَلُوا حَرَّةَ بَنِي سُلَيْمٍ (2).
وَفِي الكَبِيرِ لِلطَّبَرَانِي عَنْهُ: ((مَنْ آذَى أَهْلَ المَدِينَةِ عَاذَاهُ اللهُ، وَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ والمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ)) (3).
وَذَكَرَ ابنُ النَّجَّارِ عَنْ مَعْقِل [بن] يَسَارِ المُزَنِي عَنِ النَّبِيءِ: ((المَدِينَةُ مُهَاجَرِي وَفِيهَا مَضْجَعِي، وَفِيهَا مَبْعَنِي، حَقِيقٌ عَلَى أُمَّتِي حِفْظُ جِيرَانِي مَا اجْتَنَبُوا الْكَبَائِرَ، مَنْ حَفِظَهُمْ كُنْتُ لَهُ شَهِيدًا أَوْ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ [23] لَمْ يَحْفَظْهُمْ سُقِيَ مِنْ طِيئَةِ الْخَبَالِ)) قِيلَ لِلمُزَنِي: وَمَا طِينَةُ الخَبَالِ؟ قَالَ: عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ (4).
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِي بِلَفْظِ: ((المَدِينَةُ مُهَاجِرِي وَمَضْجَعِي فِي الْأَرْضِ، حَقٌّ عَلَى أُمَّتِي أَنْ يُكْرِمُوا جِيرَانِي مَا اجْتَنِبُوا الْكَبَائِرَ، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ سَقَاهُ اللهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ ((قُلْنَا: يَا أَبَا يَسَارٍ وَمَا طِينَةُ الخَبَالِ؟ قَال (5): عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ (6).
وَفِي "فَوَائِدِ القَاضِي أَبِي الحَسَنِ الهَاشِمِي (7) عَنْ خَارِجَةَ بنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا إِلَى النَّبِيءِ: ((المَدِينَةُ مُهَاجَرِي وَفِيهَا مَضْجَعِي وَمِنْهَا مَخْرَجِي وَعَلَى أُمَّتِي حِفْظُ جِيرَانِي فِيهَا، مَنْ حَفِظَ وَصِيَّتِي كُنْتُ لَهُ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ ضَيَّعَهَا أَوْرَدَهُ اللهُ حَوْضَ الْخَبَالِ، قِيلَ: وَمَا حَوْضُ الْخَبَالِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: حَوْضٌ مِنْ صَدِيدِ أَهْلِ النَّارِ)) (8). وَلِابْنِ زَبَالَة حَدِيثٌ: ((إِنَّ اللهَ جَعَلَ المَدِينَةَ مُهَاجَرِي وَبِهَا مَضْجَعِي وَمِنْهَا مَبْعَثِي، فَحَقِّ عَلَى أُمَّتِي حِفْظُ جِيرَانِي مَا اجْتَنَبُوا الكَبَائِرَ، فَمَنْ حَفِظَ فِيهِم حَرْمَتِي؟ كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ
(1) الاستيعاب، ابن عبد البر، 162/ 1، وفيه: بسر بن أرطأة. (2) (م، س)، 161/ 1.
(3) المعجم الكبير، حديث (6631) وفيه: ((من أخاف أهل المدينة أخافه (الله خلاصة الوفا، السمهودي، ص 30.
(4) الدرة الثمينة في أخبار المدينة، ابن النجار ص 77. (5) في الأصل: قلنا.
(6) سبق تخريجه المعجم الكبير، الطبراني، حديث (470).
(7) قال د. قاسم السامرائي هو عَليّ بن أَحْمد بن جَعْفَرٍ الْهَاشِمِي الْجَعْفَرِي القوصي نزيل أخميم، تفقه بالشيخ ابن دقيق العيد، ت: 701 هـ. وفاء
الوفا، السمهودي، 124/ 1، وينظر ترجمته في الدرر الكامنة، ابن حجر، 11/ 3.
(8) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 30.
61