إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٧

يَسِيرُ أَتَمَّ السَّيْرِ، وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَنَا بِهَا قَرَارًا وَرِزْقًا حَسَنًا)) (1).

وفي الصَّحِيحَيْنِ: ((اللَّهُمَّ اجْعَلْ بِالمَدِينَةِ ضِعْفَيْ مَا جَعَلْتَ بِمَكَّةَ مِنَ الْبَرَكَةِ)) (2). وَفِيهِمَا أَيْضًا: (اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مِكْيَالِهِمْ، وَبَارِكْ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ، وَبَارِكْ لَهُمْ فِي مُدِهِمْ)) (3) وهَذِهِ البَرَكَةُ دُنْيَوِيَّةٌ وأُخْرَوِيَّةٌ، ومَحْسُوس عِندَ مَنْ سَكَنَهَا أَنَّهُ يَكْفِي فِيهَا المَدُّ مَا لَا يَكْفِي فِي غَيْرِهَا، فَبِسُكْنَاهَا يَزِيدُ فِي الْإِيمَانِ (4).

وذَكَرَ مُسْلِمٍ عَنهُ: ((اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا اللَّهُمَّ اجْعَلْ مَعَ الْبَرَكَةِ بَرَكَتَيْنِ) (5) وذكرَ مُسْلِم أَيْضًا عنه: ((اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي تَمْرِنَا وَبَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَبْدُكَ وَخَلِيلُكَ وَنَبِيتُكَ، وَأَنَا عَبْدُكَ وَنَبِيتُكَ، وَإِنَّهُ دَعَاكَ لمكَّةَ، وَأَنَا أَدْعُوكَ لِلْمَدِينَةِ بِمِثْلِ مَا دَعَا لَمَكَّةَ وَمِثْلِهِ

مَعَهُ)) (6).

وذَكَرَ مُسْلِم وَالتّرمذي: كَانَ النَّاسُ إِذَا رَأَوْا أَوَّلَ الثَّمَرَةِ جَاؤُوا بِهِ إِلَى النَّبِي فَإِذَا أَخَذَهُ قَالَ: ((اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي ثَمَرِنَا [25] وَبَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا) (7) إِلخ وَهُوَ يَقْتَضِي تَكْرَارَ الدُّعَاءِ بِتَكْرِيرِ مَجِيءٍ أَوَّلِ الثَّمَرَ (8).

وذَكَرَ الطَّبَرَانِي فِي الْأَوْسَطِ عَن ابْنِ عُمَر: أَنَّهُ صَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْفَجْرَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ، ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا) (9) الحَدِيث. وكَذَا ذَكَرَ فِي الْكَبِيرِ" عَن ابْنِ عَبَّاس (10). وذَكَرَ التّرْمِذِي، وقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ عَن عَلِيّ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى إِذَا كُنَّا بِحَرَّةِ السُّقْيَا التِي كَانَتْ لِسَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاص، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((ايتُونِي بِوضُوءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَامَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَبْدُكَ وَخَلِيلُكَ، دَعَاكَ لِأَهْلِ مَكَّةَ بِالْبَرَكَةِ، وَأَنا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ أَدْعُوكَ لِأَهْلِ المَدِينَةِ أَنْ تُبَارِكَ لَهُمْ فِي مُدِهِمْ وَصَاعِهِمْ مِثْلَيْ مَا بَارَكْتَ لِأَهْلِ مَكَّةَ مَعَ

(1) الدعاء، المحاملي، ص 200، وفيه: (( … فأشرف على المدينة يُسرِعُ السَّير … )). (2) صحيح البخاري، حديث (1885) وصحيح مسلم حديث (466). وفيه: ((اللَّهُمَّ اجْعَلْ)).

(3) صحيح

البخاري، حديث (2130) وصحيح مسلم حديث (465).

(4) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 33.

(5) صحيح مسلم حديث (475).

(6) صحيح مسلم حديث (473).

(7) صحيح مسلم حديث (473) وسنن الترمذي حديث (3454).

(8) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 33.

(9) المعجم الأوسط، الطبراني حديث (4098). (10) المعجم الكبير، الطبراني حديث (12553).

66