إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٤

دخَلَهَا، بِخِلَافِ المَدِينَةِ فَلَمْ يُنْقَلُ ذَلكَ فِيهَا، أَوْ أَنَّهُ لَيْسَ كَمَا ظَنَّ نَاقِلُهُ مِنْ كَوْنِهِ طَاعونًا (1). وَفِي الصَّحِيحَيْنِ: لَيْسَ بَلَدًا إِلَّا سَيَطَوُّهُ الدَّجَّالُ إِلَّا مَكَّةَ وَالمَدِينَةَ لَيْسَ نَقْبٌ مِنْ أَنْقَابِهَا إِلَّا عَلَيْهِ مَلَائِكَةٌ صَافُونَ يَحْرُسُونَهَا، فَيَنْزِلُ السَّبْحَةَ ثُمَّ تَرْجُفُ المَدِينَةُ بِأَهْلِهَا ثَلَاثَ رَحِفَاتٍ بِسَبَبِ الزَّلْزَلَةِ التِي تَقَعُ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ كُلُّ كَافِرٍ وَمُنَافِقِ)) (2).

وفي رِوَايَةٍ: ((فَيَأْتِي سَبْحَةَ الْجَرْفِ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ كُلُّ مُنَافِقِ وَمُنَافِقَة)) (3). وفِي الْبُخَارِي" عنْهُ: ((لَا يَدْخُلُ المَدِينَةَ رُعْبُ المسيح، لَهَا يَوْمَئِذٍ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ عَلَى كُلِّ بَابِ مَلَكَانِ)) (4).

وَذَكَرَ مُسْلِمٌ عَنِ الرَّسُولِ: يَأْتِي المَسِيحُ مِنْ قِبَلِ المُشْرِقِ وَهِمَّتُهُ المَدِينَةُ حَتَّى يَنْزِلَ دُبُرَ أُحْدٍ، ثُمَّ تَصْرِفُ المَلَائِكَةُ وَجْهَهُ قِبَلَ المُشْرِقِ، وَهُنَاكَ يَهْلِكُ)) (5).

وذَكَرَ الْبُخَارِي ومُسْلِمٌ عَنْهُ: قِصَّةَ خُرُوجِ الرَّجُلِ الذِي هُوَ خَيْرُ النَّاسِ أَوْ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ مِنَ المدِينَةِ إِذَا نَزَلَ بَعْضَ سِبَاخِهَا فَيَقُولُ لَهُ: أَشْهَدُ إِنَّكَ الدَّجَّالُ الذِي حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

حَدِيثَهُ الحَدِيثَ بطولِهِ) () () فاخْتَصَّتْ بِذَلِكَ الرَّجُلِ لكَوْنِهَا حَضْرَةَ المُبْعُوثِ بِالْحَقِّ (7).

وروى

أَحْمَد أَنَّه: ((أَشْرَفَ رَسُولُ اللَّهِ لا عَلَى فَلَقِ مِنْ أَفْلَاقِ الْحَرَّةِ وَنَحْنُ مَعَهُ فَقَالَ: نِعْمَ الْأَرْضُ المَدِينَةُ إِذَا خَرَجَ الدَّجَّالُ عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْ أَنْقَابِهَا مَلَكٌ لَا يَدْخُلُهَا فَإِذَا كَانَ ذلِكَ رَجَفَت المدِينَةُ بِأَهْلِهَا ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ لَا يَبْقَى مُنَافِقٌ وَلَا مُنَافِقَةٌ إِلَّا خَرَجَ إِلَيْهِ وَأَكْثَرُهُمْ [28] يَعْنِي مَنْ يَخْرُجُ النِّسَاءُ وَذَلِكَ يَوْمِ التَّخْلِيصِ، ذَلِكَ يَوْمَ تَنْفِي المَدِينَةُ الْخَبَثَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ، يَكُونُ مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ الْيَهُودِ عَلَى كُلِ رَجُلٍ مِنْهُمْ سَاحٌ) وَسَيْفٌ مُحَلَّى فَيَضْرِبُ قُبَّتَهُ بِهَذَا الضَّرْبِ الذِي بِمُجْتَمَعِ السُّيُولِ)) (10) الحدِيثَ بِطُولِهِ.

وذكرَ الطَّبَرَانِي عنهُ لا أَنَّهُ قَالَ: ((يَا أَهْلَ المَدِينَةِ، اذْكُرُوا يَوْمَ الْخَلَاصِ، قَالُوا: وَمَا يَوْمُ

(1) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 40.

(2) صحيح مسلم، حديث (123) وصـ البخاري، حديث (1881).

(3) صحيح مسلم، حديث (123).

(4) صحيح البخاري، حديث (7126).

(5) صحيح مسلم، حديث (486).

(6) صحيح مسلم، حديث (112) وصحيح البخاري، حديث (1882).

(7) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 40.

(8) في الأصل الحديث، وهو سهو.

(9) ساج: الطَّيْلَسانُ الضخم الغليظ. لسان العرب (سوج).

(10) مسند أحمد، حديث (14112) وفيه: ((فَتُضْرَبُ رَقَبَتُهُ بِهَذَا الضَّرْبِ)).

73