إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٥

الْخَلَاص؟ قَالَ: يُقْبِلُ الدَّجَّالُ حَتَّى يَنْزِلَ بِذُبَابٍ (1) فَلَا يَبْقَى بِالمَدِينَةِ مُشْرِكٌ وَلَا مُشْرِكَةٌ، وَلَا كَافِرٌ وَلَا كَافِرَةٌ، وَلَا مُنَافِقٌ وَلَا مُنَافِقَةٌ، وَلَا فَاسِقٌ وَلَا فَاسِقَةٌ، إِلَّا خَرَجَ إِلَيْهِ، وَيَخْلُصُ الْمُؤْمِنُونَ، فَذَلِكَ يَوْمُ الْخَلَاصِ)) (2).

وقولهُ بِذُبَاب: مَعْناهُ بِمَا يُقَابِلُهُ مِنَ السُّيُول (3).

وفي رِوَايَةٍ لِلطَّبَرَانِي عَنهُ: يَنْزِلُ الدَّجَّالُ حَذْوَ المَدِينَةِ، فَأَوَّلُ مَنْ يَتْبَعُهُ النِّسَاءُ

وَالإِمَاءُ)) (4).

وَلِأَحْمَدَ والْحَاكِمِ: ((يَجِيءُ الدَّجَّالُ فَيَصْعَدُ أُحُدًا فَيَنْظُرُ المدِينَةَ فَيَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: أَلَا تَرَوْنَ إِلَى هَذَا الْقَصْرِ الْأَبْيَضِ هَذَا مَسْجِدُ أَحْمَدَ ثُمَّ يَأْتِي المَدِينَةَ فَيَجِدُ بِكُلِّ نَقْبٍ مِنْهَا مَلَكًا مُصْلِتًا سيْفَهُ فَيَأْتِي سَبْحَةَ الْحِرْفِ (5) فَيَضْرِبُ رِوَاقَهُ، أَيْ: فُسْطَاطَهُ ())) (7).

ورَوَى أَحْمَدُ أَنَّهُ قالَ: ((يَنْزِلُ الدَّجَّالُ فِي هَذِهِ السَّخَةِ بِمَةٍ قَنَاة)) (8) أَيْ: بِمَمَرِّهَا (). وذَكَرَ ابنُ مَاجَةَ أَنَّهُ قَالَ: ((يَنْزِلُ عِنْدَ الطَّرِيقِ الْأَحْمَرِ، عِنْدَ مُنْقَطَعِ السَّبْخَةِ)) (10) وذَكَرَ الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّار: ((أَنَّهُ رَكِبَ إِلَى مُجْتَمَعِ السُّيُولِ، فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَنْزِلِ الدَّجَّالِ مِنَ المَدِينَةِ؟ ثُمَّ قَالَ: مَنْزِلُهُ (11)، يُرِيدُ المَدِينَةَ لَا يَسْتَطِيعُهَا، يَجِدُهَا مُتَمَنْطِقَةً بِالمَلَائِكَةِ عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مَلَكٌ شَاهِرٌ سلَاحَهُ، لَا يَدْخُلُهَا الدَّجَّالُ وَلَا الطَّاعُونُ، فَيُزَلْزَلُ بِالمَدِينَةِ وَبِأَصْحَابِ الدَّجَّالِ زَلْزَلَةً لَا يَبْقَى مُنَافِقٌ وَلَا مُنَافِقَةٌ إِلَّا خَرَجَ إِلَيْهِ، وَأَكْثَرُ مَنْ يَتَّبِعُهُ النِّسَاءُ، فَلَا يَعْجِرُ الرَّجَلَ يُمْسِكُ سَفِيهَتَهُ)) (12). ورَوَى أَبُو يَعْلَى مِنْ حَدِيثِ الْجَسَّاسَةِ (13): هُوَ المَسِيحُ تُطْوَى لَهُ الْأَرْضُ فِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا إِلَّا مَا كَانَ مِنْ طَيْبَةَ، قال رَسولُ اللهِ: ((وَطَيْبَةُ) المدِينَةُ مَا بَابٌ مِنْ أَبْوَابِهَا إِلَّا وَمَلَكٌ مُصَلَّتْ سَيْفَهُ

(1) ذباب: جبل بالمدينة. معجم البلدان، الحموي، 3/ 3.

(2) المعجم الأوسط، الطبراني حديث (2165).

(3) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 41. (4) المعجم الأوسط، الطبراني حديث (5465).

(5) سبحة الجُرْفِ: السبخة هي الأرض المالحة. والجرف موضع على ثلاثة أميال من المدينة نحو الشام. معجم البلدان، الحموي، 128/ 2.

(6) فسطاط: ضرب من الأبنية في السفر دون الشرادق. الفائق في غريب الحديث، الزمخشري، 116/ 3.

(7) مسند أحمد، حديث (18975) والمستدرك، الحاكم، حديث (8631).

(8) مسند أحمد، حديث (5353).

(9) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 41.

(10) سنن ابن ماجة، حديث (4077). وفيه: ((الظريب الأحمر)).

(11) في خلاصة الوفا: هذا منزله.

(12) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 41.

(13) الجساسة كما في الحدِيثِ: امْرَأَةٌ تَجُرُّ شَعَرَ جِلْدِهَا وَرَأْسِهَا.

74