إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٦

يَمْنَعُهُ، وَبِمَكَّةَ مِثْلُ ذَلِكَ)) (1). واللهُ أَعْلَمُ.

الفَصْلُ الثاني: [فِي تُرَابِهَا وَثَمَرِهَا]

رَوَى ابنُ النَّجَّارِ (2) وابنُ الْجَوْزِي في "الوَفَاءِ " (3) حَدِيثَ: ((غُبَارُ المَدِينَةِ شِفَاءٌ مِنَ الجُذَامِ)) (4). وفي "جَامِعِ الْأُصُولِ" (5) لِرزين، وابْنِ الْأَثِيرِ وبَيَّضَا: أَنَّهُ لما رَجَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ تَبُوكَ تَلَقَّاهُ رِجَالٌ مِنَ المُخَلَّفِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ فَأَثَارُوا غُبَارًا فَخَمَّرَ، أَوْ فَغَطَّى، بَعْضُ مَنْ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْفَهُ فَأَزَالَ رَسولُ اللهِ الهلال [28 ظ] اللثامَ عَنْ وَجْهِهِ، وقَالَ: ((وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ غُبَارَهَا شِفَاءٌ مِنْ كُلّ دَاءٍ وَأُراهُ ذَكَرَ: وَمِنَ الْجُذَامِ وَالْبَرَص

ورَوَى رَزين عَن ابْنِ عُمَرِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَزَادَ ((فَمَدَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ، فَأَمَاطَهُ عَنْ وَجْهِهِ وَقَالَ:

أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَجْوَةَ المَدِينَةِ شِفَاءٌ مِنَ السَّقَمِ، وَغُبَارَهَا شِفَاءٌ مِنَ الْجُذَامِ)) (7). وذَكَرَ زَبَالَة (8) عَن ابْنِ صَيْفِي (9) عن رَسُولِ اللهِ: وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ تُرْبَتَهَا لَمَؤْمِنَةٌ، صلى الله عليه وسلم: وَإِنَّهَا شِفَاءٌ مِنَ الْجُذَامِ)) (10).

ولابْنِ زَبَالَةَ عنْ سَلَمَةَ (11): بَلَغَنِي أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: غُبَارُ المَدِينَةِ يُطْفِئُ الْجُذَامَ)) (12). قَالَ صَاحِبُ "خُلَاصَةِ الْوَفَاءِ: وَقَدْ شَاهَدْنَا مَنِ اسْتَشْفَى بِهِ مِنَ الْجُذَامِ، وَقَدْ كَانَ أَضَرَّ فَنَفَعَهُ جِدًّا (13). به،

(1) مسند أبي يعلى، حديث (2164). (2) سبق تعريفه.

6

(3) عنوان الكتاب كاملا الوفا بتعريف فضائل المصطفى لجمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي، ت:597 هـ. تحصلته منه على نسخة الكترونية، لم أقف عليه مطبوعا.

(4) الوفا بتعريف فضائل المصطفى ابن الجوزي 201/ 1 الكتاب بصيغة الشاملة لم أقف عليه ورقيّا ولا مصورا والدرة الثمينة، ابن النجار ص 62، وفيه: ((من الجزام)). ضعفه الألباني، ضعيف الجامع، حديث (3904).

(5) عنوان الكتاب كاملا جامع الأصول في أحاديث الرسول لـ: مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد الشيباني الجزري ابن الأثير، ت:606 هـ. جمع فيه بين كتاب رزين وما لم يذكره من الكتب الستة (البخاري … ) فهذَّبَ هذا الكتاب ورتَّبَ أبوابه وأضاف إليه ما أسقطه من الأصول، إلى غير ذلك. كشف الظنون، حاجي خليفة، 535/ 1.

(6) جامع الأصول، ابن الأثير، حديث (6962) وبيضا أي: لم يذكرا الشند. (7) لم أقف عليه بلفظه في متون الحديث. خلاصة الوفا، السمهودي، ص 42.

(8) أي: ابن زبالة.

(9) في خلاصة الوفا: صيفي، بن أبي عامر.

(10) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 42.

(11) في وفاء الوفا: أبي سلمة. (12) خلاصة الوفا، السمهودِي، ص 42. (13) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 42.

75