إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٧

وروَى يَحْيَى

بنُ جَعْفَر الْعَلَوِيّ (1) وابْنُ النَّجَّارِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ زَبَالةَ: أَنَّ النَّبِيءَ أَتَى بَلْحَارِثَ فَإِذَا

هُمْ رَوْبَى (2)، فقالَ: ((يَا بَنِي الْحَارِثِ مَا لَكُمْ روبَى؟ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ أَصَابَتْنَا هَذِهِ الْحُمَّى، قَالَ: فَأَيْنَ أَنْتُمْ عَنْ (3) صُعَيْب؟ قَالُوا: يَارَسُولَ اللهِ مَا نَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: تَأْخُذُونَ مِنْ تُرَابِهِ فَتُجِفُونَهُ فِي مَاءٍ، ثُمَّ يَغْفَلُ عَلَيْهِ أَحَدُكُمْ وَيَقُولُ: بِسْمِ اللهِ، تُرَابُ أَرْضِنَا بِرِيقِ بَعْضِنَا، شِفَاءٌ لَمَرِيضِنَا بِإِذْنِ رَبَّنَا، فَفَعَلُوا فَتَرَكَتْهُمْ الْحُمَّى)))). قَالَ طَاهِرُ بنُ يَحْيَى الْعَلَوِي (5) عَقِبَ رِوَايَتِهِ لذَلِكَ عن أَبِيهِ: صُعَيْب وَادِي بُطْحَان دُونَ الماحِشُونِيَّة،

وهِيَ الْحَدِيقَة المَعْرُوفَةُ بالماشُونِيَّة ()، فِيهِ حُفْرَةٌ مِمَّا يَأْخُذُ النَّاسُ مِنْهُ، إِذَا وَبِيَ إِنْسَانٌ أَخَذَ مِنْهُ (7). ابْنُ النَّجَّار: وَقَدْ رَأَيْتُ هَذِهِ الْحُفْرَةَ الْيَوْمَ وَالنَّاسُ يَأخُذُونَ مِنْهَا، وَذَكَرَ أَنَّهُمْ قَدْ جَرَّبُوهُ وَوَجَدُوهُ

قَالَ

صَحِيحًا (8).

وهِيَ حُفْرَةٌ مَوْجُودَةٌ تُؤْثَرُ خَلَفًا عَنْ سَلَفٍ، يَنْقُلُونَ تُرَابَهَا لِلتَّدَاوِي (9). وَكَذَا مَصْرَعُ حَمْزَةَ، يُؤْخَذُ مِنْهُ

لِلصُّداع. وذكر المجْدُ (10) أَنَّ جَمَاعَةً مِنَ الْعُلَمَاءِ ذَكَرُوا أَنَّهُمْ جَرَّبُوا أَتْرَابَ تِلْكَ الْحُفْرَةِ لِلْحُمَّى، فَوَجَدُوهُ صَحِيحًا، قَالَ: وَأَنَا سَقَيْتُهُ غُلَامًا لِي مَرِيضًا، مِنْ نَحْوِ سَنَةٍ تُوَاظِبُهُ الْحُمَّى، فَانْقَطَعَتْ عَنْهِ مِنْ يَوْمِهِ (11).

349/ 1

(1) يحي بن الحسن بن جعفر الحجّة العبيدلي العقيقي، نسابة، من كتبه: أخبار المدينة، ت: 277 هـ. الذريعة إلى تصانيف الشيعة، آقا برزك الطهراني، المؤلفين، رضا كحالة، 90/ 4. ومعجم (2) رَوْبَي: الذين أَثْخَنَهُم السفَرُ والوَجَعُ فَاسْتَثْقَلُوا نوماً. لسان العرب (روب).

(3) صوابه: من.

(4) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 42 43، والدرة الثمينة، ابن النجار، ص 63.

(5) طاهر بن يحي العلوي: يروي عن أبيه. وعنه ابناه يعقوب وأبو بكر بن المقري، مات سنة 314 هـ. تاريخ الإسلام الذهبي، 281/ 7، والتحفة اللطيفة، السخاوي، 257/ 2.

(6) في خلاصة الوفا: المدشونية. والعبارة ليست في الدّرة الثمينة، ولم أقف على موضع بهذا الاسم.

(7) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 43، والدرة الثمينة، ابن النجار، ص 63. (8) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 43، والدرة الثمينة، ابن النَّجَّار، ص 63. (9) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 43.

(10) مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز أبادي صاحب القاموس المحيط، والمغانم المطابة في معالم طابة، ت: 817 هـ. بغية الوعاة، السيوطي،

273/ 1 ومعجم المؤلفين، رضا كحالة، 776/ 3.

(11) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 43.

نصوص مجد الدين الفيروز أبادي ينقلها المؤلف من المغانم المطابة، والكتاب لم أقف منه مطبوعاً إلا على قسم المواضع.

76