إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٨

وذكر هُوَ وَالمُطَرِي (1) أَنَّ تُرَابَها يُجْعَلُ فِي المَاءِ ويُغْتَسَلْ بهِ مِنَ الحُمَّى (2). ويَنْبَغِي كَمَا قالَ صَاحِبُ الْخُلَاصَةِ أَنْ يُفْعَلَ أَوَّلًا مَا وَرَدَ، ثُمَّ يُجْمَعُ بَيْنَ الشَّرْبِ وَالْغُسْلِ (3).

وذَكَرَ البُخَارِي: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا اشْتَكَى الإِنْسَانُ، أَوْ كَانَتْ بِهِ قَرْحَةٌ أَوْ جُرْحٌ، قَالَ بِإِصْبَعِهِ هَكَذَا، وَوَضَعَ سُفْيَانُ سَبَّابَتَه فِي الْأَرْضِ ثُمَّ رَفَعَهَا، وَقَالَ بِسْمِ اللهِ تُرْبَةُ [29] أَرْضِنَا بِرِيقِ بَعْضِنَا، يُشْفَى سَقِيمُنَا، بِإِذْنِ رَبِّنَا)) (4).

وفِي رِوَايَةٍ يقولُ: ((بِرِيقِهِ ثُمَّ قَالَ بِهِ فِي التُّرَابِ)) (5).

وذَكَرَ ابنُ زَبَالَةَ: أَنَّ رَجُلًا أُتِيَ به رَسُول الله الله وَبِرِجْلِهِ قَرْحَةٌ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم طَرَفَ الْحَصِيرِ، ثُمَّ وَضَعَ إِصْبَعَهُ التِي تَلِي الْإِبْهَامَ عَلَى التَّرَابِ، بَعْدَمَا مَسَّهَا بِرِيقِهِ، وَقَالَ: بِسْمِ اللهِ رِيقُ بَعْضِنَا بِتُرْبَةِ أَرْضِنَا يَشْفِي سَقِيمَنَا بِإِذْنِ رَبِّنَا، ثُمَّ وَضَعَ إِصْبعَهُ عَلَى الْقَرْحَةِ، وَكَأَنَّمَا حُلَّ مِنْ

عِقَالٍ)) (6). وذكرَ أَيْضًا مَرْفُوعًا عَنْ رَسُولِ اللهِ: مَنْ تَصَبَّحَ بِسَبْعِ عَجْوَاتٍ، لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ مِنَ الْعَالِيَة، لم يَضُرَّهُ يَوْمَئِذٍ سُمَّ وَلَا سِحْرٌ)) (7).

وذَكَرَ مُسْلِمٌ أَنَّهُ له صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((مَنْ أَكَلَ سَبْعَ تَمَرَاتٍ مِمَّا بَيْنَ لَابَتَيْهَا، لم يَضُرَّهُ شَيْءٌ حَتَّى يُمْسِيَ). وذَكَرَ أَحْمَدُ أَنَّهُ قالَ: (مَنْ) أَكَلَ سَبْعَ تَمَرَاتِ عَجْوَةٍ مَا بَيْنَ لَابَتَي المَدِينَةِ على الرِّيقِ لم يَضُرَّهُ يَوْمَهُ ذَلِكَ شَيْءٌ حَتَّى يُمْسِيَ، قَالَ فَلَيْح: وَأَظُنُّهُ قَالَ: وَإِنْ أَكَلَهَا حِينَ يُمْسِي لَم يَضُرَّهُ شَيْءٌ حَتَّى يُصْبحَ)) (9).

وفي الصَّحِيحِينِ: ((مَنْ تَصَبَّحَ بِسَبْع تَمَرَاتٍ عَجْوَةً، لم يَضُرَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سُمِّ، وَلَا سِحْرٌ)) (10).

(1) في الأصل: المطرزي، وهو خطأ.

محمد المطري جمال الدين، أبو عبد الله المدني، مؤرخ، من المؤذنين بالمسجد النبوي، توفي بالمدينة سنة 741 هـ، من آثاره: إتحاف الزائر، والتعريف بما أنست الهجرة من معالم دار الهجرة. معجم المؤلفين، رضا كحالة، 62/ 3.

(2) المغانم المطابة، الفيروز أبادي، ص 218، والتعريف بما أنست الهجرة من معالم دار الهجرة، المطري، ص 137.

(3) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 43.

(4) صحيح البخاري، حديث (5745)، وصحيح مسلم، حديث (54).

(5) سنن أبي داود، حديث (3895).

(6) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 43 - 44.

(7) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 44.

(8) صحيح مسلم، حديث (154).

(9) مسند أحمد، حديث (1442).

(10) صحيح مسلم حديث (157). البخاري، حديث (5769).

وص

77