إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٧

بن

زيد بن

يَجْتَمِعُ إِلَيهِ مِياهُ اليَمَنِ، ثُمَّ يَتَفَرَّقُ في مَجَارٍ، وكانَ أولادُ حِمْيَرَ وأَوْلادُ كَهْلَانَ ابْنَيْ سَبَا يَوْمَئِذٍ سَادَةَ اليَمَنِ وكَبِيرُهُم عَمْرو بن مزيقاء بنِ عَامِرٍ ماءِ السَّماءِ بنِ حارِثَةَ بنِ امرِئِ القَيْسِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ مَازِنَ مِنَ الأَزْدِ، ويُقالُ الأَسَدُ بنُ الغوت بنِ نبتة مالك بن كهلان بن سبأ بن يشجب بنِ يَعْرُب بنِ قحطان، وجماعُ قبائل اليَمَنِ مُنْتَه إِلى قَحْطانَ، والأكْثَرُ أنَّ قَحْطانَ هُو عامر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح، وقيل هو مِنْ وَلَدِ هودٍ، وقيل: هُودٌ نَفْسُهُ وقِيلَ ابنُ أَخِيهِ، ويُقالُ هُوَ أَوَّلُ مَن تكلَّمَ بالعَرَبيَّة، وهُوَ والدُ العَرَبِ المتَعَرِّبَة، وإسماعيل ال والد العَرَبِ المسْتَعْرِبَة، وأَمَّا العَرَبُ العارِبَةُ فقيل عادٌ وثَمُودُ وعمليقُ وغَيْرُهُمْ (1). وذَهَبَ الزُّبَيْرُ بنُ بكَّار إِلَى أَنَّ قَحْطان بن الهميسع بن تيم بن نبت بن إسماعيل الله، ولهذا قَالَ أَبُو هُرَيْرَة مُخاطِبًا لِلْأَنصَارِ: فَتِلْكُم؛ أَي هَاجَرُ، أَمُّكُم يا بَنِي ماءِ السَّمَاءِ، يَعْنِي الْأَنْصَارَ؛ لِأَنَّ جَدَّهُم عامِرا هو الملَقَّبُ بذَلِكَ، أو أَرَادَ جَمِيعَ العَرَبِ لمَلَازَمَتِهَا مَوَاضِعَ الْقَطْرِ، وهذَا مُتمَسَّكُ ذَهَبَ إِلى أَنَّ العَرَبَ كلَّها مِنْ وَلَدِ إِسماعيل (2). قال صاحِبُ "خُلاصَةِ الوَفَاء": وهو الذي [أمِيلُ] (3) إِلَيْهِ وإِن ثَبَتَ خِلافُهُ، فَالْعَرَبُ اللَّذِينَ لَهُم الشَّرفُ والتَّقَدُّمُ هُمْ بَنُو إِسْمَاعِيلَ ال فَقَط (4).

مَن

وكانت زَوْجُ عَمرو مزيقيا تُسَمَّى طَرِيفَةُ الحِمْيَرِيَّة كاهِنَة وَلَدَتْ لَهُ ثَلَاثَةَ عَشَر (5) ولَدًا: ثَعْلَبة، أبَا الأَوْسِ والحَزْرَج، وحَارِثَةَ وَالِدَ جُزاعَةَ، وقِيلَ فِيهِم غَيْرُ ذلِكَ، وجَفْنَةَ (6) والدَ غَسَّان، وقِيلَ فيهم غَيْرُ ذلك، ووَدَاعة وأبَا حارثة والحَارِثَ [32] وعَوْفا وكَعْبا ومالكا وعمرا، هؤلاء كُلُّهم أَعْقَبُوا والثَّلاثةُ الباقون لم يُعْقِبُوا، وكانَ لِعمرو مزيقيا مِنَ القُصُور والأَمْوالِ مَا لم يَكُنْ لِأَحَدٍ، فَرَأَى أَخوه عمران وَكَانَ كاهِنًا، ولَمْ يُعْقِبْ، أَنَّ قومَهُ سَيُمَزَّقُون وتُخَرَّبُ بِلادُهُم، فَذَكَرَهُ لَهُ، ثمَّ إِنَّ طَرِيفَةَ سَجَعَتْ لَهُمْ بِمَا يَدُلُّ لذَلِكَ، فقال: ومَا عَلامَتُهُ؟ قالَتْ: إِذا رَأَيْتَ جُرَدًا يُكْثِر فِى السَّدِ الْحَفْرَ، ويَقْلِبُ بِيَدِهِ مِنْهُ الصَّخْرَ، فَانْطَلَقَ إِلَى السَّدِ، فَإِذَا جُرَدٌ يَقْلِبُ الصَّحْرَةَ ما يقَلبُها خَمْسونَ رَجُلًا مِنَ السَّدِ، فَأَخْفَى ذَلِكَ وَأَجْمَعَ على بَيْعِ مالِهِ بِأَرضِ سَبَأ، والحُرُوحِ بِوَلَدِهِ، وخَشِيَ مِن اسْتِنْكَارِ ذلِكَ، فَاحْتَالَ بِطَعَامٍ وَاسِعِ وجَمَعَ أَهْلَ مَأْرِب وأَسَرَّ إِلى يَتِيمِ رَبَّاهُ أَنْ يَجْلِسَ إِلَى جَانِبِهِ، ويُنَازِعَهُ الحَدِيثَ، ويَفْعَلَ بِهِ مِثْلَ مَا يَفْعَلُ

(1) (م، س)، ص 160 - 161.

(2) (م، س)، ص 161.

(3) إضافة. من خلاصة الوفا لتتمة المعنى. (4) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 161. (5) في الأصل: عشرة.

(6) في الأصل: جعنة. والتصحيح من خلاصة الوفا.

صَنَعه،

86