إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٧

بالزيَادَةِ، أَوْ بُشْرَى بِمَوْتِهِ مُسْلِمًا.

11

وَرَوَى البَزَّارُ عَن ابْنِ عُمر عَنْهُ: مَنْ زَارَ قَبْرِي حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي)) (1) وَهُوَ كَالْأَوَّلِ، إِلَّا أَنَّ الْأَوَّلِ "وَجَبَتْ" وفي هَذَا حَلَّتْ" وفِي سَنَدِ الثَّانِي عَبْدُ اللهِ الغِفَارِي (2) وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْد (3) وهُمَا قَدْ يَنْسَيَان أَوْ يَخْتَلِطُ عَلَيْهِمَا اللَّفْظُ ومِثْلُ ذَلِكَ مُحْتَمَلٌ مِمَّا لَا يَفْسُدُ بِهِ المَعْنَى وحَدِيثُهُما

في

يُكتب.

وَعَنْ نَافِعٍ عَنْ سَالم عَن ابْنِ عُمر عَنْهُ: مَنْ جَاءَنِي زَائِرًا لَا تَحْمِلُهُ) حَاجَةٌ إِلَّا زِيَارَتِي، كَانَ حَقًّا عَلَيَّ أَنْ أَكُونَ لَهُ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) (5) رَوَاهُ الطَّبَرَانِي في "الْكَبِيرِ و"الْأَوْسَط"، والدَّارَقُطْنِي و (6)، وأَبُو بَكْر بنُ المُقْرِئ (7) فِي مُعْجَمِهِ". وَالشَّفَاعَة تَعْظُمُ بِعِظَمِ الشَّافِعِ. مُعْجَمِ ابْنِ المُقْرِئ عَنْهُ: مَنْ جَاءَنِي زَائِرًا كَانَ لَهُ حَقًّا عَلَى اللهِ

في

"أَمَالِيهِ"

وبِذَلكَ السَّنَدِ أَيْضًا في " أَنْ أَكُونَ لَهُ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) (8).

[40] وَرَوَى ابْنُ السَّكَن (9) في كِتَابِهِ المُسَمَّى بـ"السُّنَن الصحاح (10) مِثْل، وذَلِكَ بَعْدَ المَوْتِ، أَوْ مَا بَعْدَ المَوْتِ دَاخِل فِي الْعُمُومِ (11).

وَرَوَى الدَّارَقُطْنِي وَالطَّبَرَانِي وغَيْرُهُما بسَنَدٍ فِيهِ حَفْصُ بْنُ أَبِي دَاوُد الْقَارِئ عَنْ لَيْتْ عَنْ مُجَاهِد عَن ابْنِ عُمر عَنْهُ: ((مَنْ حَجَّ فَزَارَ قَبْرِي بَعْدَ وَفَاتِي، كَانَ كَمَنْ زَارَني فِي حَيَاتِي)) (12). وحَفْصٌ هَذَا وَثْقَهُ أَحْمَد فِي

(1) كشف الأستار عن زوائد البزار، الهيثمي، حديث (1198).

(2) عبد الله بن إبراهيم الغفاري، كان يغلب على حديثه الوهم. الضعفاء الكبير، العقيلي، 233/ 2.

(3) عبد الرَّحْمَن بْن زَيْد بن أسلم مولى بن عمر من أهل المدينة يروي عَنْ أَبِيهِ روى عَنْهُ الْعِرَاقِيُّونَ وَأهل المدِينَة مَاتَ سنة 182 هـ، كَانَ مِمَّن يقلب الْأَخْبَارِ وَهُوَ لَا يعلم، حَتَّى كثر ذَلِك فِي رِوَايَته من رفع المراسيل وَإِسْنَاد المؤقُوف فَاسْتحق الترك. المجروحون، ابن حبان، 22/ 2.

(4) في خلاصة الوفا والمعجم الأوسط: ((لا) تعمله)). وفي المعجم الكبير: ((لا يعمله)).

(5) المعجم الكبير، الطبراني، حديث (13149) والمعجم الأوسط، الطبراني، حديث (4546). (6) لم أقف على كتاب "أمالي الدارقطني" وورد في سننه بلفظ مغاير، حديث (2695). (7) مع محمد. بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن زاذان الأصبهاني، الخازن، المشهور بابن المقري (أبو بكر) محدّث توفي سنة 381 هـ، من آثاره: المعجم الكبير، الأربعون حديثا، المنتخب من غرائب أحاديث مالك بن أنس. سير أعلام النبلاء، 398/ 16، ومعجم المؤلفين، رضا كحالة، 35/ 4. (8) معجم ابن المقرئ، حديث (158). وفيه: عن نافع وسالم عن ابن عمر. وفيه: ((مَنْ جَاءَنِي زَائِرًا لَا يَنْزِعُهُ إِلَّا زِيَارَتِي)).

(9) سعيد بن. بن سعيد بن السكن البغدادي الأصل، المصري البزاز (أبو علي) محدث سمع بمصر والشام والعراق وخراسان، توفي بمصر

سنة 353

عثمان

هـ. من

صح

عنده من

تصانيفه: الصحيح المنتقى. تذكرة الحفاظ، الذهبي، 100/ 3، ومعجم المؤلفين، رضاكحالة، 766/ 1. (10) "الصحيح المنتقى" أو "السنن الصحاح" كتاب محذوف الأسانيد، جعله أبوابا في جميع ما يحتاج إليه من الأحكام، ضمنه ما السنن المأثورة. وقال عنه ابن خير الإشبيلي: مُصَنف أبي عَليّ بن السكن في السنن جمع فِيهِ سنَن المصنفات الْأَرْبَعَة كتاب البُخَارِيِّ وَمُسلم وَأَبي دَاوُد

وَالنَّسَائِي. ينظر: فهرسة ابن خير، ص 104.

(11) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 89.

(12) المعجم الكبير، الطبراني، حديث (13497) واللفظ له. وفي سنن الدارقطني، حديث (2693).

106