إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣١

كِتَابُ وَقِيدٍ مِنْ زَمَانِتِهِ مَشْفَى بِقَبْر رَسُولِ اللهِ أَحْمَدَ

يسْتَشْـ فمَا هُوَ إِلَّا أَنْ وَصَلَ الرَّكَبُ إِلَى المَدِينَةِ وقُرِئَ عَلَى قَبْرِ النَّبِي الله هذا الشَّعْرُ وبَرِئَ الرَّجُلُ مِنْ

سَاعَتِهِ مَكَانَهُ (2).

وقَدْ أَمَرَتْ عَائِشَةُ

رَضِيَ

اللهُ عَنْهَا بِالاسْتِسْقَاءِ عِنْدَ الْجَذْبِ بِقَبْرِهِ، بلْ يَجُوزُ كَمَا قَالَ السُّبكي: التَّوَسُّلُ بِسَائِرِ الصَّالِحِينَ (3)، وإِنْ نُقِلَ عن ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ [48] أَنَّ سُؤالَ اللهِ بِعَظِيمٍ مِنْ خَلْقِهِ يَنْبَغِي أَنْ يَخْتَصَّ بِالنَّبِيءِ (4)

ففي الصَّحِيح: عَنْ أَنَسٍ أَنَّ عُمَر بنَ الْخَطَّابِ كَانَ إِذَا قَحَطُوا اسْتَسْقَى بِالْعَبَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيئِنَا فَتَسْقِينَا وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمَ نَبِيئِنَا فَاسْقِنَا قَالَ: فَيُسْقَوْنَ (5). وفي رِوايَةٍ لِأَبِي القَاسِمِ هِبَةِ اللهِ (6): عن ابنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عُمَرَ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَسْقِيكَ بِعَمِّ نَبِيئِكَ وَنَسْتَشْفِعُ إِلَيْكَ بِشَيْبَتِهِ فَسُقُوا، وفي ذلِكَ يَقُولُ عَبَّاسُ بنُ عُتْبَةَ بنِ أَبِي لَهَبٍ:

بِعَمِّي سَقَى الله الحِجَازَ وَأَهْلَهُ عَشِيَّةَ يَسْتَسْقِي بِشَيْبَتِهِ عُمَرُ (7) (8) وفِي رِوايَةٍ لِلزُّبَيْرِ بنِ بَكَّار: أَنَّ العَبَّاسَ قَالَ فِي دُعَائِهِ: وقَدْ تَوَجَّهَ بِيَ القَوْمُ اليَكَ لَمكَانِي مِنْ رَسُولِكَ اسْقِنَا الغَيْثَ، فَأَرْحَت السَّماءُ مِثْلَ الجِبَالِ حَتَّى أَخْصَبَت الأَرْضُ، وفِي رِوَايَةٍ لَهُ عن ابْنِ عُمَرٍ أَنَّ ذلِكَ عَامَ الرَّمَادَةِ (9). " الشفاء" عن ابْنِ حُمَيْد وهِيَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْن عنْ مَالِك: نَاظَرَ أَبُو جَعْفَرٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ في مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، لَا تَرْفَعْ صَوْتَكَ فِي هَذَا المَسْجِدِ، فَإِنَّ اللَّهَ

مَالكًا

وفي

تَعَالَى أَدَّبَ قَوْمًا فَقَالَ: لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّة (10) الآية ومَدَحَ قَوْمًا فقال: إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ (11) الآية، وذَمَّ قَوْمًا فَقَالَ: إِنَّ الذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ (12) الآية، وإنَّ}

(1) البيت من الطويل.

(2) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 109 - 110.

(3) شفاء السقام، السبكي، ص 365. (4) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 110. (5) صحيح البخاري، حديث (1010).

(6) هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري، الرازي الشافعي، اللالكائي (أبو القاسم) فقيه، محدث، حافظ، متكلم قدم بغداد فاستوطنها، ودرس الفقه الشافعي على أبي حامد الإسفرايبني، وتوفي بالدينور سنة 418 هـ، من آثاره: مذاهب أهل السنة، شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة من الكتاب والسنة وإجماع الصحابة سير أعلام النبلاء، الذهبي،

419/ 17

المؤلفين، رضا كحالة، 54/ 4. ومعجم

(7) البيت من الطويل. ذكره البلاذري ونسبه للفضل بن عبّاس بن عتبة مع أبياتٍ أخرى جمل من أنساب الأشراف، 14/ 4.

(8) كرامات الأولياء، أبو القاسم هبة الله، ص 120.

(9) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 110.

(10) سورة الحجرات: 2.

(11) سورة الحجرات: 3.

(12) سورة الحجرات: 4.

130