إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٢

كمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ في العَالمينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. وَمَنْ عَجَزَ عَنْ حِفْظِ ذَلكَ أَوْ ضَاقَ عَلَيْهِ الوَقْتُ اقْتَصَرَ عَلَى بَعْضِهِ وأَقَلِهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّها النَّبِيءُ

ورَحْمَةُ اللهِ وبَرَكَاتُهُ، بَلْ السَّلامُ علَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ [52] صلَّى اللهُ علَيْكَ وسَلَّمَ (1).

وعَن ابْنِ عُمَر وغَيْرِهِ الاقْتِصَارُ جِدًّا. وعَنْ مَالِكٍ يَقُولُ: السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيءُ ورَحْمَةُ اللهِ وبَرَكاتُهُ (2). واخْتَارَ بَعْضُهُم التَّطْوِيلَ وعَلَيْهِ الأَكْثَرُ (3).

وقَالَ ابنُ حَبِيب: ثُمَّ تَقِفُ بِالْقَبْرِ فَتُصَلِّي عَلَيْهِ لاله وتُثَنِّي بِمَا يَحْضُرُكَ. ا. هـ (4) ثُمَّ إِنْ كَانَ أَوْصَاكَ أَحَدٌ بِالسَّلامِ فَقُل السَّلامُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ اللهِ مِنْ فُلان بن فلان، أَوْ فُلَانُ بنُ فلَانٍ يُسَلِّمُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ اللهِ ونَحْوه. ثُمَّ يَتَأَخَرُ الزَّائرُ إِلَى صَوْبِ يَمِينِهِ قَدْرَ ذِرَاعٍ فَيَصِيرُ تُجَاهَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ الله فيقُولُ: السَّلامُ عَلَيْكَ يا أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ، صَفِيَّ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وثَانِيهِ فِي الغَارِ، ورفيقه في الأَسْفَارِ، جزاك اللهُ عنْ أُمَّةِ رَسُولِ اللهِ لاله له خيْرَ الجَزَاءِ. ثُمَّ يَتَأَخَرُ إِلَى صَوْبِ يَمِينِهِ قَدْرَ ذِرَاعٍ ثُمَّ يَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يا عُمَر الفَارُوقِ الذِي أَعَزَّ اللهُ بهِ الإِسْلَامَ، جَزَاكَ اللهُ عَن أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم

خَيْرَ الجَزَاءِ، هذَا مَا ذكَرَهُ النَّووِي وغَيْرُهُ مِنَ الشَّافِعِيَّة (5).

وذكَرَ ابنُ حَبِيبٍ السَّلامَ والثَّناءَ عَلَى رَسُولِ الله له له له و وعطَفَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ: والسَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا صَاحِبَيْ رَسُولِ اللهِ يا أبا بَكْرٍ وعُمَر جَزَاكُما اللهُ عنِ الإِسْلَامِ وأَهْلِهِ أَفْضَلَ مَا جَازَى وَزِيرَ نَبِيءٍ عَنْ وَزَارَتِهِ فِي حَيَاتِهِ، وَعَلَى حُسْنِ خلَافَتِهِ إِيَّاهُ فِي أُمَّتِهِ بَعْدَ وفَاتِهِ، فَقَدْ كُنْتُمَا لِرَسُولِ الله له له له وزَيرَيْ صِدْقٍ في حَيَاتِهِ وخَلَفْتُمَاهُ بِالْعَدْلِ والإِحْسَانِ فِي أُمَّتِهِ بَعْدَ وفَاتِهِ، فَجَزَاكُما اللهُ عَلَى ذَلِكَ مرَافَقَتَهُ في جَنَّتِهِ وإِيَّانَا مَعَكُم بِرَحْمَتِهِ. ا. هـ (6) قال النَّوَوِيّ: ثُمَّ يُرْجِعُ الزَّائِرُ إِلَى مَوْقِفِهِ قِبَالَةَ رَسُولِ اللهِ الله فَيَتَوَسَّلُ بِهِ وَيَسْتَشْفِعُ إِلَى رَبِّهِ وَأَحْسَنُ مَا يَقُولُ ما حُكِيَ عن العُتُبِي (7) مُسْتَحْسِنِينَ لَهُ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَجَاءَ أَعْرَابِيُّ فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، سَمِعْتُ اللهَ يَقُولُ: وَلَوَ اَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ

(1) متن الإيضاح في المناسك، النووي، ص 451.

(2) إرشاد السالك ابن فرحون،563/ 2، وإتحاف الزائر، ابن عساكر، ص 47.

(3) إرشاد السالك، ابن فرحون، 564/ 2.

(4) خلاصة الوفا، السمهودي،

ص

120

(5) متن الإيضاح في المناسك، النووي، ص 453.

(6) إرشاد السالك، ابن فرحون، 564/ 2.

(7) محمد بن عبيد الله بن عمرو بن معاوية بن عمرو بن عتبة بن أبي سفيان صخر بن حرب ت:228 هـ.

المؤلفين، رضا كحالة، 479/ 3.

141

سير أعلام النبلاء، 96/ 11،

ومعجم