إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٢

[55] وقَدْ صَرَّحَ النَّوَوِي أَنْ يَخْتِمَ بِهَا (1).

وقالَ ابْنُ فَرِحُونَ (2) مِنْ قَوْمِنَا: الأَوْلَى بِالتَّقدِيمِ سَيِّدُنا عُثْمَانُ بنُ عفَّانَ لِأَنَّهُ أَفْضَلُ مَنْ هُنَاكَ. قُلْتُ ذلِكَ خَطَةٌ. واخْتَارَ بَعْضُهُم البدأَةَ بإِبْرَاهِيمَ ابن رَسُولِ اللهِ (3).

قالَ بَعْضُ: إِذَا دَخَلَ بَابَ البَقِيعِ فَلْيَشْهَدْ سَيّدِي مَالِكَ بنَ سِنَان (4) ويَأْتِي قُبُورَ الشُّهَدَاءِ بِأُحُدٍ (5). قالَ ابنُ الهُمامِ (): ويُزارُ جَبَلْ أُحُدٍ نَفْسُهُ، فَفِي الصَّحِيح: ((أُحَدٌ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ)) (7)، ويُبَكِّرُ بَعدَ صَلاةِ الصُّبْحِ بالمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ حَتَّى يَعُودَ ويُدْرِكَ الظُّهَرَ بِهِ، ويَبْدَأَ بِسَيِّدِ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةَ (8). قَالُوا وَأَفْضَلُهَا يَوْمُ الخَمِيسِ، وَكَأَنَّهُ لِضِيقِ الجُمُعَةِ عَنْ ذَلِكَ (9). وقَدْ قَالَ مُحَمَّدُ بنُ وَاسِع (10): بَلَغَنِي أَنَّ المَوْتَى يَعْلَمُون بِزُوَّارِهِم يَوْمَ الجُمُعَةِ وَيَوْمَا قَبْلَهُ ويوما

بَعْدَهُ. ا. هـ (11).

ويُسْتَحَبُّ اسْتِحْبَابًا مَتَأَكِدًا إِنْيَانُ مَسْجِدِ قُبَاء، وهُوَ فِي يَوْمِ السَّبْتِ أَوْلَى، فَيَتَوَضَّأُ ثُمَّ يَذْهَبُ إِلَيْهِ، ويُسْتَحَبُّ إِثْيَانُ بَقِيَّةِ المَسَاجِدِ والآثَارِ المَنْسُوبَةِ إِلَى النَّبي ه ه ه ه. وفى "مَنَاسِكَ خَلِيل" مِنَ المالِكِيَّة مَا نَصُّهُ: وَنَحْوُهُمَا بَعْدَ ذَكْرِهِ اسْتِحْبَاب زِيَارَةِ البَقِيعِ ومَسْجِدِ قُبَاء، وهَذَا فِيمَنْ كَثُرَتْ إِقَامَتُهُ، وَإِلَّا فالمقامُ عِنْدَهُ لاغْتِنَامِ مُشَاهَدَتِهِ أَحْسَنُ (12).

قالَ ابْنُ أَبِي جَمْرَةَ (13): دَخَلْتُ مسْجِدَ المَدِينَةِ فَمَا جَلَسْتُ إِلا الجُلُوسَ فِي الصَّلَاةِ، ومَا زِلْتُ

(1) المجموع شرح المهذب، النووي، 258/ 8.

(2) ابن فَرِحُون: إبراهيم بن علي بن محمد بن محمد المالكي المدني، ولد بالمدينة ونشأ بها وسمع بها من الجمال المطري، تفقه وبرع وصنف وولي قضاء المدينة، من تآليفه: الديباج المذهب. الدرر الكامنة، ابن حجر، 53/ 1، الوافي بالوفيات، الصفدي، 72/ 22. (3) إرشاد السالك، ابن فرحون، 582/ 2. (4) مالك سنان: بن عبيد الخدري والد سعيد، استشهد يوم أحد. الإصابة، ابن حجر، بن (5) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 131.

538/ 5

(6) محمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد ابن مسعود السواسي الأصل، الحنفي، المعروف بابن الهمام فقيه ومتصوّف ومشارك في النحو والصرف والمعاني وغير ذلك، توفي بالقاهرة سنة 861 هـ. من تصانيفه: شرح الهداية في فروع الفقه الحنفي وسماه فتح القدير للعاجز الفقير. بغية الوعاة، السيوطي، 166/ 1، ومعجم المؤلفين، رضا كحالة، 469/ 3.

(7) صحيح البخاري، حديث (1482).

(8) فتح القدير، ابن الهمام، 172/ 3.

(9) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 131.

(10) محمد بن واسع: حدث عن أنس بن مالك ومحمد بن سيرين وغيرهم، حدث عنه سفيان الثوري وغيره، ت:123 هـ، وقيل غير ذلك. أعلام النبلاء، الذهبي، 119/ 6. (11) إحياء علوم الدين، الغزالي، 1874/ 4، وزاد المعاد، ابن القيم، 402/ 1. (12) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 132.

سير

(13) أبو محمد عبد الله بن أبي جمرة الأندلسي، محدّث مقرئ من آثاره: مختصر الجامع الصحيح للبخاري، وشرح بهجة النفوس. طبقات الأولياء، ابن الملقن، ص 439، ومعجم المؤلفين، رضا كحالة، 234/ 2.

151