الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٧ولِلْبَزَّارِ: ((خَيْرُ مَا رُكِبَتْ إِلَيْهِ الرَّوَاجِلُ (1) مَسْجِدُ إِبْرَاهِيمَ وَمَسْجِدُ مُحَمَّد) (2). والْبَارِ حَدِيثُ: ((أَنَا خَاتِمُ الأَنْبِنَاءِ وَمَسْجِدِي خَاتَمُ مَسَاجِدِ الأَنْبِنَاءِ، أَحَقُّ المَسَاجِدِ أَنْ يُزَارَ، وَتُشَدّ إِلَيْهِ الرِّحَالُ المَسْجِدُ الْحَرَامُ، وَمَسْجِدِي)) وفيه ضعف (3).
وفي "الصَّحِيحَيْن": ((صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ المَسَاجِدِ إِلَّا المَسْجِدَ الْحَرَامَ)) () زادَ مُسْلِمٌ: ((فَإِنِّي آخِرُ الْأَنْبِيئَاءِ وَإِنَّ مَسْجِدِي آخِرُ المَسَاجِدِ)) (5) أَيْ: آخِرُ مَسَاجِدِ الأَنْبِقَاءِ فَ "ال" لِلْعَهْدِ، فالصَّلَاةُ فِي هَذَا المَسْجِدِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِي سَائِرِ مَسَاجِدِ الأَنْبِنَاءِ إِلَّا المَسْجِد الحَرَام، فالصَّلَاةُ فِي هَذَا المَسْجِدِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ بِبَيْتِ المُقْدِسِ، إِذْ لم يُسْتَثْنَ كَمَا اسْتَنْبَطَهُ المجْدُ تَبَعًا لأَبِي سُلَيْمَانَ دَاوُد المالِكِي الشَّاذُلِي (6). ويَدُلُّ لَهُ حَدِيثُ الطَّبَرَانِي فِي الكَبِيرِ " عنِ الْأَرْقَمِ، وَكَانَ بَدْرِيَّا جِئْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِأُوَدِّعَهُ وَأَنَا أُرِيدُ الخُرُوجَ إِلَى بَيْتَ المُقْدِسِ، قَالَ: ((وَمَا يُخْرِجُكُ إِلَيْهِ، أَفِي تِجَارَةٍ؟)) قُلْتُ: لَا، وَلَكِنِّي أُصَلِّي فِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((صَلَاةٌ هَهُنَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ ثَمَّ)) (7).
والْبَزَّارِ عَنْ أَبِي سَعِيد: وَدَّعَ رَسُولُ اللهِ الهلال رَجُلًا فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قالَ: بَيْتِ المُقْدِسِ، فَقَالَ رسُولُ الله: ((صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ إِلَّا المَسْجِدِ الْحَرَامَ)) وَرَوَاهُ يَحْيَى (8) وغَيْرُهُ مَعَ بَيَانِ أَنَّ الرَّجُلَ هُو الأَرْقَمُ (9).
ورَوَى أَبُو يَعْلَى: إِنَّ الصَّلَاةَ فِي بَيْتِ المُقْدِسِ بِأَلْفِ صَلَاةٍ، أَيْ: في غَيْرِهِ إِلَّا المَسْجِدَيْنِ لما سبَقَ (10). فَالصَّلاةُ بِمَسْجِدِ المَدِينَةِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنْ مَسَاجِدِ سَائِرِ البِلَادِ إِلَّا الْأَقْصَى، فَهِيَ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ بِهِ بِمَا لَا يَعْلَمُ قَدْرَهُ إِلَّا اللهُ تعَالَى، وإِلَّا المَسْجِدُ الحَرَامُ، أَيْ: مَسْجِدُ الكَعْبَةِ لما تَقَدَّمَ، ولِرِوَايَةِ [57] النَّسَائِي وغَيْرِهِ: ((إِلَّا مَسْجِدَ الْكَعْبَةِ)) (11) ورِوَايَةِ يَحْيَى: ((إِلَّا
(1) في خلاصة الوفا وكشف الأستار: الرواحل.
(2) لم أقف عليه في مسند البزار، وهو في كشف الأستار عن زوائد البزار، الهيثَمِي، حديث (1075). (3) لم أقف عليه في مسند البزارِ، وهو في كشف الأستار عن زوائد البزار، الهيثمي، حديث (1193). (4) صحيح البخاري، حديث (1190) وصحيح مسلم، حديث (505).
(5) صحيح مسلم، حديث (507).
(6) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 136. (7) المعجم الكبير، الطبراني، حديث (907). (8) يحى
حي
بن الحسن بن جعفر الحجة، سبق تعريفه.
(9) الدرة الثمينة، ابن النجار، ص 89. ولم أقف عليه في مسند البزار ولا في كشف الأستار للهيثمي.
(10) مسند أبي يعلى، حديث (7088).
(11) السنن الكبرى، النسائي، حديث (772).
156