إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٨

الخَلْقِ إِليَّ وإِذْ سَأَلْتَنِي بِحَقِّ مُحَمَّدٍ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ، وَلَوْلَا مُحَمَّدٌ مَا خَلَقْتُكَ)) (1) صَحَّحَهُ الحَاكِمُ واعْتَرَضَ لَكِنْ صَحَ عَن ابن عباس رضيَ اللهُ عَنْهُمَا ولَهُ حُكْم المرْفُوع إِلَيْهِ: ((وَلَوْلَا مُحَمَّد مَا خَلَقْتُ آدَمَ، وَلَوْلَا مُحَمَّد مَا خَلَقْتُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَلَقَدْ خَلَقْتُ الْعَرْشَ عَلَى المَاءِ، فَاضْطَرَبَ فَكَتَبْتُ عَلَيْهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ فَسَكَن)) (2). وفِي رِوَايَاتٍ أُخَرَ: ((لَوْلَاهُ مَا خَلَقْتُ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَلَا الطُّولَ وَلَا الْعَرْضَ، وَلَا وَضْعَ ثَوَاب وَلَا عِقَاب وَلَا خَلَقْتُ جَنَّةً وَلَا نَارًا وَلَا شَمْسًا وَلَا قَمَرًا)) (3). وصَحْ عَنْهُ: ((أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُ عَنْهُ الْأَرْضُ فَأَلْبَسُ الحُلَّةَ مِنْ حُلَلِ الجَنَّةِ ثُمَّ أَقُومُ عَنْ

يَمِينِ العَرْشِ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ المَلَائِكَةِ يَقُومُ ذَلِكَ المَقَامَ غَيْرِي)) (4).

"

وفِي رِوَايَة ذَكَرَهَا البُلقيني (5) فِي "فَتَاوِيهِ أَنَّهُ تَعَالَى قَالَ: قَدْ مَننْتُ عَلَيْكَ بِسَبْعَةِ أَشْيَاءَ أَوَّلُهَا ((قَدْ أَنِّي لم أَخْلُقْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْرَمَ عَلَيَّ مِنْكَ)) (6). وفِي أُخْرَى ذَكَرَهَا أَيْضًا: ((أَنَّ جِبْرِيلَ ال قَالَ لَهُ: أَبْشِرْ فَإِنَّكَ خَيْرُ خَلْقِهِ وَصَفْوَتُهُ مِنَ الْبَشَرِ، حَبَاكَ اللهُ بِمَا [64] لم يُحْبِ بِهِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِهِ لَا مَلَكًا مُقَرَّبًا وَلَا نَبِينًا مُرْسَلًا)) الحديث (7). وصحَّ عن بحيرا الرّاهب وهُوَ مِنْ عَلَمَاءِ أَهْلِ الكِتَابِ الذِينَ لَا يَقُولُونَ شَيْئًا إِلَّا عَنِ الكِتابِ: هَذَا سَيِّدُ العالمينَ (8).

وصح عن عبد الله بن سلام الصَّحَابِي الجَلِيل إمامِ أَهْل الكِتَابِ بِشَهَادَتِهِ وَ أَنَّهُ ذَكَرَ يَوْمَ الجُمُعَةِ بالمسْجِدِ أُمُورًا مِنْهَا: إِنَّ أَكْرَمَ خَلِيقَةِ اللهِ علَى اللهِ أبو القَاسِمِ الله، فَقِيلَ لَهُ: فَأَيْنَ المَلَائِكَةُ؟ فَضَحِكَ وَقَالَ لِلسَّائِلِ: يَا ابْنَ أَخِي هَلْ تَدْرِي ما المَلَائِكَةُ؟ إِنَّمَا المَلَائِكَةُ خَلْقٌ كَخَلْقِ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ والرِّياحِ والسَّحابِ والجِبَالِ وَسَائِرِ خَلْقِ اللهِ التِي لا تَعْصِي اللهَ شَيْئًا، وإِنَّ أَكْرَمَ الخَلْقِ عَلَى اللهِ أبو القَاسِمِ).

(1) تاريخ مدينة دمشق، ابن عساكر، 437/ 7، المستدرك، الحاكم، حديث (4228).

(2) المستدرك، الحاكم، حديث (4227). (3) لم أقف عليه بلفظه.

(4) الفتاوى الحديثية، ابن حجر الهيثمي، ص 190.

(5) عمر بن رسلان الكناني، البلقيني الأصل، الشافعي (سراج الدين) فقيه، متكلم، مفسر، محدث، ت: 805 هـ، من تصانيفه: ترجمان شعب

الإيمان، حاشية على الكشاف. المؤلفين، رضا كحالة، 558/ 2. معجم

(6) الفتاوى الحديثية، ابن حجر الهيثمي، ص 190.

(7) (م، س)، ص 190.

(8) مسند البزار، حديث (3096)، والمستدرك، الحاكم، حديث (4229).

(9) المعجم الكبير، الطبراني، حديث (400)، والمستدرك الحاكم، حديث (8698).

177