إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٢

العَدْلُ في الظَّاهِرِ والبَاطِنِ، وتَمَّ أَمْرُ مَعَاشِ النَّاسِ وَمَعَادِهِم عَلَى نَحْوِ أكْمَلَ وأَفْضَلَ، والرَّسُولُ عام يُطلَقُ

على الملَكِ والبَشَر، والنَّبيءُ خاص لا يُطلَقُ إِلَّا عَلَى الْبَشَرِ (1).

والمذكورُ فِي القُرآنِ بالاِسْمِ العَلَمِ ثَمَانِيَةٌ وعِشْرُونَ نَبِيئًا (2).

وفي الينابيع

عن

الْكَلبِي عَنْ كَعْبِ الأَحْبَارِ أَنَّ الأَنْبِنَاءَ أَلْفَا أَلْفٍ وَمِنَتَا أَلْفَ وخَمْسَةٌ وعِشْرُونَ

أَلْفًا، والرُّسُلُ ثَلَاثُ مِئَةٍ وثَلَاثَةَ عَشَرَ (4).

وذكر أبو يعلى عن أَنَسٍ عَنْهُ: كَانَ) فِيمَنْ خَلَا مِنَ الْأَنْبِنَاءِ قَبْلِي ثَمَانِيَةُ آلَافٍ، ثُمَّ كَانَ عِيسَى، ثُمَّ كُنْتُ)) (5). وفي "العُمْدَةِ " (6): لم يَبْعَث اللهُ نَبِينًا مِنْ أَهْلِ البادِيَةِ قَطُّ، وَلَا مِنَ النِّسَاءِ وَلَا مِنَ الْجِنِّ لِقَوْلِهِ تعَالَى: وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا يُوحِيَ إِلَيْهِم مِّنَ اهْلِ الْقُرِى (87). قُلْتُ: هذا دَلِيلٌ علَى القُرَى فَقَط، لا عَلَى الإِنْسِ؛ لأَنَّ الذُّكُورَ البُلَّغَ مِنَ الجِنِّ أَيْضًا رِجَالٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: بِرِجَالٍ مِّنَ

الجن).

وفي "ربيع الأبرار" عن فرقد السنجي (10): لم يُبْعَثْ نَبِيءٌ قَطُّ مِنْ مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ، وَإِنَّمَا بُعِثوا مِن القُرَى؛ لأنَّ أَهْلَ الأمصَارِ أَهْلُ السَّوادِ، والريف وأَهْلُ القُرَى أَرَقُ (11). قال أبو ذر الغفاري: ((قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ أَوَّلُ الْأَنْبِنَاءِ؟ قَالَ: آدمُ، فَقُلْتُ: أَنَبِيءٌ مُرْسَلٌ؟ قالَ: نَعَمْ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍ أَرْبَعَةٌ سَرْيَانِيُّون: آدمُ وشيتُ وأخْنُوخ وهُوَ إِدْرِيسُ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ خَطَّ وخاطَ، ونُوحٌ، وأَرْبَعَةٌ مِنَ العَرَبِ: هودٌ وصَالِحٌ وشُعَيْب ونَبِيتُكَ [69] يا أَبَا ذَرٌ، وَأَوَّلُ أَنْبِنَاءِ بَنِي

(1) تاريخ الخميس، الديار بكري، 7/ 1. (2) (م، س)، 7/ 1.

(3) في تاريخ الخميس: تفسير الينابيع، ولم أجد مؤلفه في كتب الفهارس.

(4) (م، س)، 7/ 1.

(5) مسند أبي يعلى، حديث (4092). الفقرة أضافها المؤلّف على الهامش.

(6) نقل منه صاحب تاريخ الخميس في مواضع متعددة، ولم أتعرفه لأنه يذكره مختصرا ويبدو من نقوله أنه من كتب التفسير أو التاريخ. (7) سورة يوسف: 109.

(8) تاريخ الخميس، الديار بكري، 7/ 1. القول للحسن، ينظر: الجامع لأحكام القرآن، القرطبي، 274/ 9.

(9) سورة الجن: 6. (10) في ربيع الأبرار: فرقد السبخي.

فرقد بن يعقوب السبخي، نسبة إلى سبخة البصرة، روى عن إبراهيم النخعي، وأنس بن مالك، وقيل فيه ليس حديث. تهذيب الكمال، المزي،

164/ 23

(11) ربيع الأبرار، الزمخشري، 275/ 1.

191