إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٣

إِسْرَائِيلَ مُوسَى وَآخِرُهُمْ عِيسَى)) (1).

أَيْ: أَوَّلُ الأَنْبِقَاءِ الذِينَ خَرَجُوا مِنْ أولادِ إِسْرَائِيلَ، فَلَا يُشْكِلُ بيُوسُف لأَنَّهُ ابْنُ إِسْرَائِيلَ، لَا مُتَوَلِّدٌ مِنْ وَلَدِ إِسْرَائِيلَ. وَكَذَا قُلْتُ فِي مُحْتَصَرِ القَوَاعِدِ والْحَاشِيَة (2). [ذَكَرَهُ ابنُ حِبَّان وصَحَّحَهُ (3)، وقالَ ابنُ الجَوْزِي مَوْضُوع (4)] (5).

قالَ أَبُو ذَرٌ: كَمْ أَنْزَلَ اللهُ مِنْ كِتابِ؟ قَالَ: مِئَةُ صَحِيفَةٍ وأَرْبَعَةُ كُتُبِ، عَلَى شِيتَ خَمْسِين صَحِيفَةً، وعلَى أَخْنوخَ ثَلاثِينَ صَحِيفَةً، وعلَى إِبْرَاهِيمَ عَشْرَ صَحَائِفَ، وعلَى مُوسَى قَبْلَ التَّوْرَاةِ عشْرَ صَحَائِفَ، وأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ والإِنْجِيلَ والزَّبُورَ وَالْفُرْقَانَ)) (6).

وفي "اليَنَابِيع " (7): عَشْرَ صَحائِفَ على آدَمَ، ولَمْ يَذْكُرْ صُحُفَ مُوسَى (8).

وفي "المدَارِكِ " (9): أَنْزَلَ التَّوْراةَ وَهِيَ سَبْعُونَ وقَر بَعِيرٍ لم يَقْرَأْهَا كُلَّهَا إِلَّا أَرْبَعَةٌ: مُوسَى وَيُوشَعُ وعُزَيْرُ وعِيسَى عَلَيْهِم السَّلَامُ (10).

وفي

وفي "بَحْرِ العُلُومِ (11): وعِشْرِينَ صَحِيفَةً عَلَى إِبْرَاهِيمَ، والتَّوْرَاة عَلَى مُوسَى أَلف سُورَةٍ، كُلُّ سُورَةٍ أَلْفُ آيَةٍ (12). الإِنْسانِ الكَامِل " (13): الزَّبُورُ لَفْظَةٌ سُرْيَانِيَّةٌ وهِيَ بِمَعْنَى الكِتَابِ، فَاسْتَعْمَلَها العَرَبُ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: {وَكُلٌّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الرُّبُ) (14) أَيْ: في الكِتَابِ، وَأَنْزَلَ الزَّبُورَ على دَاوُدَ) آياتٍ مُفصَّلاتٍ، ولكنَّهُ لم يُخْرِجُهُ إلَى قَوْمِهِ إِلَّا جُمْلةً واحِدَةً بَعْدَ أَن كَملَ اللهُ نُزولَهُ عَلَيْهِ (15).

(1) تاريخ الخميس، الديار بكري، 7/ 1.

52

(2) مختصر القواعد والحاشية، مؤلَّف لأطفيش سمّاه الذهب الخالص المنوّه بالعلم القالِص، مطبوع ينظر مطلب آثار أطفيش.

(3) صحيح ابن حبان، حديث (361).

(4) ينظر: تفسير القرآن العظيم، ابن كثير، 372/ 4.

(5) أضاف المؤلف هذه العبارة في الهامش. (6) تاريخ الخميس، الديار بكري، 7/ 1.

(7) تفسير الينابيع وتبصير الرحمن: هكذا ذكر في تاريخ الخميس، ولم أقف عليه في فهارس

(8) تاريخ الخميس، الديار بكري، 7/ 1.

(9) مدارك التنزيل: تفسير النسفي مدارك التنزيل وحقائق التأويل، مؤلفه: أبو البركات عبد الله

710 هـ.

(10) مدارك التنزيل، النسفي، 604/ 1.

(11) بحر العلوم، تفسير نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي، ت: 373 هـ. (12) تاريخ الخميس، الديار بكري، 7/ 1.

أحمد

بن

بن محمود حافظ الدين النسفي المتوفى:

(13) الإنسان الكامل في معرفة الأواخِرِ والأوائل: لـ: عبد الكريم بن إبراهيم الجيلي الصوفي ت: 832 هـ، وهو كتاب في اصطلاح الصوفية. كشف

الظنون، حاجي خليفة، 181/ 1.

(14) سورة القمر: 52.

(15) تاريخ الخميس، الديار بكري، 1/ 7 - 8.

192