إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٩

ألفٍ وسِيّ مئَةٍ وسَبْعِينَ أَلْفِ سَنَةٍ (1).

وفي رِوايَةٍ: أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللهُ العقل، فقال له: أقبِل فأَقْبَل وقال لَهُ: أَدْبِرُ فَأَدْبَر، فقالَ: وعِزَّتِي وجلالي بِكَ أُعْطِي وبِكَ أَمنَعُ وبِكَ أُثِيبُ وبِكَ أُعاقِبُ (2).

6

وعن أبي هريرة عن النبيء الا الله لما خَلَقَ اللهُ العَقْلَ قال لَهُ: قُمْ فقَامَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: أَدْبِرُ فَأَدْبَر، ثُمَّ قال له: أقبِلْ فَأَقْبَل ثُمَّ قال له: اقْعُدْ فقَعَدَ، ثُمَّ قال له: ما خَلَقْتُ خَلْقًا هو خَيْرٌ مِنْكَ ولا أَفْضَلُ مِنْكَ ولَا أَحْسَنُ مِنْكَ، بِكَ أخُذُ، وبِكَ أُعْطِي وبِكَ أَعْرَف، وبكَ أعاقب، وبِكَ الثَّوابُ وعلَيكَ العقاب. وقَدْ تَكَلَّمَ فيه بَعْضُ علماءِ الجَرْحِ والتَّعدِيل. رواه في "شُعَبِ الإِيمَانِ" البَيْهَقِي (3).

وعن

بن

عبادة الصامت عن رسُولِ اللهِ: أَوَّلُ ما خَلَقَ اللهُ القَلَمِ فَقَالَ لَهُ: اكتُبْ، فقالَ لَهُ رَبِّ ما أَكْتُبْ؟ قال: اكْتُبْ مقادِيرَ كُلَّ شَيْءٍ رَوَاهُ أَحْمَد والترمذي وصَحَّحَهُ. فَجَرَى القَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنْ إِلَى يَوْمِ القِيامَةِ (4).

وفي خَبَرٍ آخَرَ: أَوَّلُ ما خَلَقَ اللهُ اللَّوْح المحْفُوظ (5).

وذكر القسطلاني (6): أَنَّ الخِلَافَ في أَوَّل المخْلُوقَاتِ بعْدَ النُّورِ المَحَمَّدِي، فَقَالَ أَبو يَعْلَى الهمَدَانِي (7) الأَصَحُ أَنَّ العَرْشَ قَبْلَ القَلَمِ لما في "الصَّحِيحِ" عن عبد الله بن عمرو قالَ: قالَ رَسُولُ الله: قَدَّرَ اللهُ مَقَادِيرَ الْخَلْقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الماءِ)) (8) فالتَّقْدِيرُ وَقَعَ بَعْدَ خَلْقِ العَرْشِ، وذلِكَ عِنْدَ أَوَّلِ خَلْقِ القَلَمِ لِحَدِيثِ عُبَادَةَ بنِ

الصامت (9).

(1) تاريخ الخميس، الديار بكري، 17/ 1، لم أجد النص في المطبوع من الأنس الجليل.

(2) (م، س)، 17/ 1.

(3) مشكاة المصابيح، التبريزي، حديث (5064)، وقال الألباني محقِّقُ الكتاب: موضوع، وشعب الإيمان البيهقي، حديث (4313).

(4) سنن الترمذي، حديث (2155) و (3319)، ومسند أحمد، حديث (22707).

(5) تاريخ الخميس، الديار بكري، 18/ 1.

(6) القَسْطَلَّاني: أحمد بن محمد بن أبي بكر بن عبد الملك المصري الشافعي، شهاب الدين، أبو العباس، محدد فقيه، ومقرئ، ولد بمصر وقدم مكة، وتوفي بالقاهرة سنة 923 هـ، من تصانيفه: إرشاد الساري على صحيح البخاري، المواهب اللدنية بالمنح المحمدية. معجم المؤلفين، رضا

كحالة، 254/ 1.

(7) أبو يعلى (أبو العلاء الهمداني: الحسن بن أحمد، سمع من عبد الرحمن بن حمد الدوني وخلق بهمذان، وسمع ببغداد، كان والحديث ت: 569 هـ من تصانيفه: زاد المسافر. سير أعلام النبلاء، الذهبي، 40/ 21.

(8) ورد بلفظ قريب في صحيح مسلم، حديث (16).

(9) تاريخ الخميس، الدّيار بكري، 18/ 1، والمواهب اللدنية، القَسْطلاني، 72/ 1 - 73.

من أئمة القراءات

198