إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٧

قالَ مَا لَمْ أَقُلْ، أَوْ قَالَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ رُسُلِي، عَقَدْتُ طَرَفَ لِسَانِهِ مِنْ داخِلِ أَمْعَائِهِ فِي النَّارِ، ثُمَّ سَدَدْتُ ما بَقِيَ مِنَ اللّسانِ بِجَفْنِ حَدَقَتَيْهِ، ثُمَّ جَعَلْتُهُ أَزْرَقَ العَيْنَيْن بصاصًا، ثُمَّ نَكسْتُهُ على الحَدَقَةِ واللّسانِ في النَّارِ، مَنْ قال عَلَيَّ ما لَمْ أُنْزِلْهُ حَشَرْتُهُ في وادٍ يُقالُ لهُ الغَضْبَانُ، ومَكَّنْتُ ذَلِكَ الْوَادِي مِنْ باطِنهِ وظاهره. ما كَانَ مِنْ حَقِّ يُصَدِّقُ الكُتُبُ فِيهِ بعْضهَا بَعْضًا، فهُوَ مِنّي وأنا قُلْتُهُ، ومَا اختَلَفَتْ فِيهِ، ووُصِفْتُ فيهِ بغَيْرِ الحقِّ، فأنَا مُبرَّاً منهُ ولَم أَقُلْهُ مِنْ شأْنِي أَنِّي أَنَا الرَّبُّ الذي لا يُشْرَكُ بِي غَيْرِي. يا داود اتل كتابي واخْلُ بي خلْوةَ حَبِيبٍ يُحِبُّ حَبِيبَهُ". وقال: "مَنْ كَذَبَ عَلَى اللهَ بَعُدَ مِنَ الله، ومَنْ زادَ في كُتُبِ الله برِئَ مِنَ اللهِ، ومَنْ حاولَ أَنْ يُخْمِدَ حَقَّ اللهِ أَحْمَدَهُ اللهُ، ومَنْ أَحبَّ اللهَ راقَبَ اللهَ، ومَنْ نَصَرَ دِينَ اللهِ نَصَرَهُ اللهُ عَلَى الْأَعْدَاءِ وجَعَلَ لهُ الكَلِمَةَ العُلْيَا".

وفي مَوْضِعِ آخَرَ مِنْهُ: مَنْ زادَ حَرْفًا في كِتَابِي، أو قَالَ عَلَى الأَنبِتَاءِ ما لَمْ يَقُولُوا أو اسْتَهَانَ [82 و]

بالمَوْعِظَةِ قَفَلْتُ على قُفْلِهِ كالحَرَاجِ الذِي لا يَنْدِمِلُ، يَكُونُ حِجَابًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الإِيمَانِ". وفي مَوْضِع آخَرَ مِنْهُ: مَن استَحْيَى مِنَ اللهِ كفاه اللهُ، ومَن استعَانَ بغَيْرِ اللهِ أَسْلَمَهُ اللهُ، ومَنْ كَذَبَ على اللهِ أو رُسُلِهِ ما لم يقُل عذَّبهُ اللهُ عذَابًا مُهِينًا".

وفي مَوْضِعِ آخَرَ مِنْهُ: يا داودُ مَنْ كَذَبَ عليَّ أو عَلَى أَحدٍ مِنْ رُسُلِي أو تعامَلَ بِالرِّبَا أَوْ أَفْشَى الزِّنَى، علَّقتُهُ في النَّارِ بأَنيَابِ حَيَّاتٍ كأَنَّها البَخَاتِي، تُذِيبُ اللحم وتمزّقُ الجلد، وتُهْرِي الأمعاء". وقالَ فِي مَوْضِعِ آخَرَ: "يا دَاوُدُ مَنْ قال عَلَيَّ أو عَلَى أَحَدٍ مِنْ رُسُلِي كَذِبًا فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ، يَا دَاوُدُ اعْلَمْ أَنَّه مَن انْقَطَعَ إِليَّ كفَيْتُهُ ومَن استَنْصَرَنِي نَصَرْتُهُ". وقال فِي مَوْضِعِ آخَرَ: مَنْ حَرَّمَ حَلَالًا كان كَمَنْ أَحَلَّ حراما، ومَن ادَّعَى فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِي مَالَمْ أَقُلْهُ ليُشيّة على النَّاسِ ويَجْعَلَه مِظَلَّةً لَهُمْ، فَقَدْ أَشْرَكَ بِي وإِنْ كانَ مُؤْمِنًا عِنْدَ نَفْسِهِ، مُرْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَن لا يُخالفوا ما أَمَرْتُ بهِ، وأَنْ يَأْخُذُوا الأَحْكامَ مِنْ جَمِيعِ المِلَلِ، يَأْخُذُ كُلُّ واحدٍ بِكِتَابِهِ أو سُنَّة نَبِيئِهِ، ومَنْ تَوَرَّعَ أَنْ يَزِيدَ في كتابِي حَرْفًا وكانَ على البَصِيرةِ والتَّقْلِيدِ جَازَيْتُهُ الجَنَّةَ الَّتِي جَعَلْتُهَا أُمْنِيَةَ المُتَمَنِّينَ. يا دَاوُدَ لَيَنْتَهِيَنَّ أُناسٌ عَنْ أَن يَقُولُوا عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ، أَوْ عَلَى أَحَدٍ مِنْ رُسُلِي، فَمَنْ لَمْ يَنْتَهِ مِنْهُم فَلَوْ جَاءَ بمِثْلِ الدُّنيا مِئَةَ ضِعْفٍ فِضَةً لِيَفْتَدِيَ بِهِ مَا تُقُتِلَ مِنْهُ خَرْدَلَةٌ، وَكَانَ مَأْوَاهُ النَّارُ وبِيسَ الْمَصِيرُ". وقال في آخِرِ الزَّبُور: يا دَاوُدُ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ وعلَى رُسُلِي أَخْزَيْتُهُ خِزيًا عَظِيمًا، وأَعْدَدْتُ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيها، ذلكَ الخِزْيِ العَظِيمُ". وقال في المزْمُورِ السَّابِعِ مِنَ الزَّبورِ: "ما أَشْغَلَ قَلْبَ مَنْ عَرَفَنِي عن قَاذُوراتِ الدُّنْيَا، وعِزَّبي ما جَاءَتْ رُسُلي إلَّا بالحقِّ، ولَوْ عَرَفْتُ نَبيئًا يقُولُ عَلَيَّ ما لَمْ أَقُلْ لَجَعَلْتُهُ عِبْرَةً لِلْأَنْبِنَاءِ وَالرُّسُلِ، وَجَعَلْتُهُ

226