الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٠الهمزة
وأحيد بضمّ ففتح فإسكان أو بِفَتْحِ الهمزة وكسر الحاء وفتح الياء، وهو المشهور أو بفتح وكسر الحاء وإسكان الياء. قال رسولُ اللهِ: ((اسْمِي فِي القُرْآنِ محمدٌ وَفِي الإِنْجِيلِ أَحْمَد، وفِي التَّوْرَاةِ أُحَيْد وَإِنَّمَا سُمِّيتُ أُحَيْدُ لِأَنِّي أُحِيدَ عَنْ أُمَّتِي نَارَ جَهَنَّمَ)) (1) (2).
وأما بارقليط وفارقليط بالباء أو بالفَاءِ أَو بِحَرْفٍ بَيْنَهُما وفَتْحِ الرَّاءِ والقَافِ أو بسكونِ الرَّاءِ مَعَ فَتْحِ القَافِ، وبِكَسْر الرَّاءِ أَو بِكَسْرِ الرَّاءِ وإِسْكَانِ القَافِ، فوقَعَ في إِنْجِيلِ يُوحَنَّا ومَعْنَاهُ رُوحُ الحَقِّ. وقال ثعلب: معناه الذي يُفَرِّق بين الحق والباطل (3). وإِنَّما قُلْنَا فِي إِنْجِيلِ يُوحَنَّا؛ لِأَنَّ عِيسَى لَمْ تَظْهَر دَعْوَتُهُ في عَصْرِهِ وإِنَّمَا أُخِذَ الإِنجِيلُ عَنْ أَربعةٍ مِنَ الحواريين: متَّى ويُوحَنَّا ومرْقُس ولوقا، تَكَلَّم كلُّ وَاحِدٍ مِنْ هؤلاء بعبَارَةٍ عَبَّرَهَا لِلْأُمَّةِ الَّذِينَ تَابَعُوهُ دَعَاهَا بِلُغَتِهِم
نجلها أي: ولدَها مِمَّا سَمِعَ مِنَ المسيح، ولذلك اخْتَلَفَتْ الأناجِيلُ الأَرْبَعَةُ اخْتِلَافًا شَدِيدًا (4). وماذماذ بإعجامِ الدَّاليْنِ، معناه طيب طيب، وهو طيِّبُ الفِعْلِ [83] والقول والاعتقاد، أو طيب الرائحة وكان يُؤْخَذُ مِنْ عَرَقِهِ ليُتَطَيِّبَ بهِ وقِيلَ: بِضَمِّ الميم وإشْمَامِ (5) الهمزَةِ ضَمَّةً بَيْنَ الوَاوِ والألفِ ممدودًا، قاله رجلٌ مِمَّن أَسْلَمَ مِنْ بني إسرائيل، وقال معناه طيب طيب (6). والمُشَفَّحُ بضَمِّ الميم وفَتْحِ الشَّينِ والفاءِ المُشَدَّدة، ورُوِيَ بالقَافِ بَدَلَ الفَاءِ مِنَ الشَّفْحِ، والشَّفْحُ
بمعنى الحَمْد في السُّرْيَانِيَّةِ (7).
والمُنْحَمِنَّا بضم الميم وإسْكَانِ النُّونِ وفَتْح الحاء وكَسْرِ الميمِ الثَّانِية وشَدِ النُّونِ الثَّانِيَةِ أَوْ بِفَتْحِ المِيمَيْنِ مُحَمَّدٌ بالسُّرْيَانِيَّة (8).
وَعَنْ كَعْبِ الأَحْبَارِ رَحِمَهُ الله: اسْمُ النَّبي الله في التوراة: موذموذ، وفي الإنجيل: طاب طاب، وفي الصُّحُفِ: عَاقِبٌ، وفي الزَّبُورِ: فَارُوقٌ (9). وإِنَّما أَذكُرُ هُنَا ما في الكُتُبِ الأُولَى مِنْ أَسْمَائِهِ. أَدِلَّة نُبوءَتِهِ قَوْلُهُ: ((إِنِّي فِي كُتُبِكُمْ نَبِيءُ) (10) فإِنَّ هَذَا مِمَّا يَزِيدُهُمْ بُعْدًا عَن الْإِيمَانِ
ومن
(1) نقله صاحب تاريخ الخميس والمواهب اللدنية عن النووي في تهذيب الأسماء واللغات، 22/ 1، والحديث في تاريخ دمشق، ابن عساكر،
32/ 3، ذكره الألباني في السلسلة الموضوعة.
(2) تاريخ الخميس، الديار بكري، 206/ 1، والمواهب اللدنية، القسطلاني، 54/ 2. (3) تاريخ الخميس، الديار بكري، 206/ 1، والمواهب اللدنية، القسطلاني، 53/ 2. (4) تاريخ الخميس، الديار بكري، 206/ 1
(5) في الأصل: إسمام، والتصحيح من المواهب وتاريخ الخميس.
(6) (م، س)، 206/ 1، والمواهب اللدنية، القسطلاني، 38/ 2. (7) تاريخ الخميس، الديار بكري، 206/ 1، والمواهب اللدنية، القسطلاني، 54/ 2. (8) تاريخ الخميس، الديار بكري، 206/ 1، والمواهب اللدنية، القسطلاني، 54/ 2. (9) تاريخ الخميس، الديار بكري، 207/ 1، المواهب اللدنية، القسطلاني، 56/ 2. (10) لم أقف عليه بلفظه.
229