إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٤

58

59

60

61

62

ويُرْوَى أَنَّهُ لَمَّا حَرَّ الْفِيلُ سَاجِدًا دَعَا بِالسَّحَرَةِ والكُهَّانِ فَقَالُوا: لَمْ يَسْجُدْ لَهُ وإِنَّمَا سَجَدَ لِلنُّورِ

الذِي بَيْنَ عَيْنَيْهِ (1).

قيل: إِنَّهُ الله وَلِدَ بَعْدَ الفِيلِ بِأَرْبَعِينَ سَنَةً أَوْ بِخَمْسِينَ سَنَةً وهُوَ مَرْدُودُ، أَوْ بِثَلَاثِينَ سَنَةً أَو بِسَبْعِينَ أَوْ بِثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ أَوْ بِسَنَتَيْنِ (2).

وقيل: كانَ عَبْدُ اللهِ مَوْجُودًا، فالنُّورُ مُنْتَقِلْ إِلَيْهِ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ وِلادَةَ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم بَعْدَ الفِيلِ

بِعَامَيْنِ، وأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فَمُشْكِل؛ لِأَنَّ النُّورَ انْتَقَلَ إِلَى آمِنَة (3). وَكَذَا أَشْكَلَ إِنْ كَانَ عَبْدُ اللهِ مَوْجُود [1] فإِنَّ النُّورَ يَكُونُ فِيهِ، فَكَيْفَ يَكُونُ فِي وَجْهِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فإِمَّا أَنْ يَرُدَّهُ اللهُ إِلَيْهِ مِنْ أَحَدِهِما أَوْ يُحْدِثَ اللهُ فِي وَجْهِهِ مِثْلَ ذَلِكَ النُّورِ وزيَادَة؛ لِأَنَّهُ الْمَدْعُو [97] إِلَى أَبْرَهَةَ لِكِبَرِهِ وشُهْرَتِهِ، ولِيُخلّص إِبِلَهُ إِذْ أَخذَهَا كُلَّها. وقِيلَ أَخَذَ مِئَتَيْن. وذَكَر بَعْضُ احْتِمَالَ أَنَّ مَنْ كَانَ فِيهِ نُورُهُ صلى الله عليه وسلم مَنْ يَظْهَرُ فِيهِ تَامَّا فَيُدْرَكُ بِلَا تَأَمُّل، ومَنْ يَظْهَرُ فِيهِ بِتَأَمُّلٍ وهُوَ مُنْتَقِلٌ مِنْ جَبْهَةٍ إِلَى جَبْهَةٍ نصوا على ذلك.

ومَرَّ أَنَّهُ تلَالَةَ نُورٌ فِي جَبِينِ عَبْد المُطَّلِبِ، وإِذَا لَمْ يَظْهرُ فإِنَّه أَوْدَعَ اللهُ الْعِلْمَ بِهِ ضَرُورَةً فَيُوصَى

بِهِ أَنْ يُوضَعَ في مطهرة (4).

قيل: ولَمْ يُوصِ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَلَدَهُ (5) آمِنَة مَعَ عِلْمِهِ بِمَكَانِهَا مِنَ النَّسَبِ والصَّوْنِ. ولَمْ يَظْهَرْ نُورُ رَسُولِ اللهِ ...... (6) وَجْه أَحَدٍ مَا ظَهَرَ فِي وَجْهِ عبد الله أَبِيهِ ....... (7) أَقْوَى ظُهُورًا لَا يَخْفَى عَنْ أَحَدٍ، وَلَا يَظْهَرُ ثُمَّ يَحْفَى بِخِلَافِ غَيْرِهِ؛ فَإِنَّ ظُهُورَهُ فِيهِ دُونَ ذَلِكَ، وَيَظْهَرُ لِأَحَدٍ ولَا يَظْهَرُ لِآخَرَ فِيهِ، وتَارَةً يَظْهَرُ بِتَأَمُّلِ. لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. وَآمِنَةٌ لَمْ تَلْقَ فِي حَمْلِهَا أَذًى وَقَدْ أَمِنَتْ مِن كُلِّ ضيمٍ بِإِيدَانِ وقيلَ لَهَا لِلْأُنْسِ: آمِنَةُ ابْشِرِي بِحَمْلِ رَسُولِ الله آمَن إِنْسَانِ وَقَدْ أَبْصَرَتْ نُورًا أَضَاءَ لَهَا بِهِ مَعَاهِدُ بُصرَى كَيْ تَنَوَّرَ عَيْنَانِ وُلِدْتَ سعيدًا رافعَ الرَّأْسِ وَاضِعًا يديك بِتَعْظِيمِ الإِلَهِ الإلَهِ بِجُثْمَانِ فَيَا لِرَبيع قَدْ بَنَى لِذَوِي التَّقَى رُبُوعًا مِنَ التَّقْوَى جَنَّا رَوْضُهَا دَانِي

(1) شرح المواهب اللدنية، الزرقاني، 162/ 1.

(2) (م، س)، 166/ 1.

(3) (م، س)، 162/ 1.

(4) كلمة لم أفهمها.

(5) كلمة لم أفهمها، لعلها: لتعاطيه.

(6) كلمة لم أفهمها.

(7) كلمة لم أفهمها، لعلها: فإنَّه.

263